نحيف الشَّوَى يعدو على أُمِّ رأسِه … ويَخْفَى فيقوى عدوه حين يُقطع
يمج ظلامًا في نهار لسانه … ويفهم عمَّن قال ما ليسَ يَسْمَعُ
ذباب حسام منه أنجى ضريبة … وأعصى لمولاه وذا منهُ أَطْوَعُ
بكف جواد لو حَكَتْها سحابةٌ … لما فاتها في الشرق والغرب موضع
وقوله (¬١): [من المنسرح]
أبلج لو عاذت الحمام به … ما خَشِيتْ راميًا ولا صائد
وقوله (¬٢): [من البسيط]
أما ترى ما أراه أيها الملكُ … كأنّنا في سماء ما لها حُبكُ
الفرقد ابنك والمصباح صاحبه … وأنتَ بدر الدجى والمجلس الفَلَكُ
وقوله يصف قلعة (¬٣): [من الطويل]
فأضحت كأنَّ السور من فوقِ بَدْئِه … إلى الأرضِ قد شَقَّ الكواكب والتربا
تصد الرياح الهوج عنها مخافة … ويفزع فيها الطير أن يَلْقُظَ الحبا
وقوله (¬٤): [من الوافر]
ولو سرنا إليه في طريق … مِنَ النيران لم نَخَف احتراقا
فأبلغ حاسدي عليه أَنِّي … كَبَابَرْقٌ يحاول بي لحاقا
وهل تُغني الرسائل في عدو … إذا ما لم يَكُنَّ ظُبي رقاقا
وقوله (¬٥): [من المجتث]
إذا امرؤ راعني بِغَدْرَتِه … أوردته الغاية التي خافا
وقوله (¬٦): [الكامل]
وتوهموا اللعب الوغى والطعن في الـ … ـهيجاء غير الطعن في المَيْدَانِ
وقوله (¬٧): [من المتقارب]
وجدتُ المدامة غلابةً … تُهيّج للقلب أشواقه