عَدِمتُ رياسةَ قومٍ شَقَوا … شبابًا ونالوا الغني حين شابوا
حديث بنعمتهم عهدهم … فليس لهم في المعالي نصاب
وإن كاتبوا صارفوا في الدعاء … كأنَّ دُعاءَهُمُ مُستجاب
وقوله (¬١): [من البسيط]
أنباك شاهد أمري في مُغَيَّبِهِ … وجدَّ وجِدُّ الهوى بي في تَلَلُّبِهِ
يا نازحًا نزحت دمعي قطيعتُه … هَبْ لي من الدمع ما أبكي عليك به
وقوله (¬٢): [من الطويل]
لعمرك إني للثريا لحاسد … وإنِّي على ريب الزمان لواجد
ليبقى جميعًا شملها وهي سبعةٌ … وأفقد مَنْ أحببته وهو واحد
وقوله (¬٣): [من الطويل]
ألا رُبَّ ليل بت أرعى نجومه … فلم أغتمض فيه ولا الليل غمضا
كأن الثريا راحة تستر الدّجى … لتعلم طال الليل بي أم تعرضا
فأعجب بليل بين شرق ومغرب … يقاس بشبر كيف يُرجى له انْقِضَا
وقوله (¬٤): [من البسيط]
جاءت بعود كأنَّ الحُبَّ أنحله … فما تَرَى فيه إلا الوهم والشبح
كل اللباس عليها معرضُ حَسَنٌ … وكلّ ما تتغنّى فهو مقترح
وقوله (¬٥): [من المنسرح]
شيخ لنا من مشايخ الكوفة … نسبته للعليل موصوفة
لو بدل الله قمله غنمًا … ما طمع الجارُ منه في صُوفَة
وقوله (¬٦): [من الكامل]
عندي معتقة كودك صافية … ونديمك الدمث الرقيق الحاشية
فإذا طربت إلى السماع ترنَّمَتْ … بيضاء داهية تسمى داهية
فصل العناء يمينها بشمالها … كمثلث أضلاعه متساويه
وتجيبها سوداء تصلح عودها … فتريك كافورًا يقادم غاليه
فاحضر فقد حضر السرور ولا تَدَعْ … يومًا يفوتك فهي دنيا فانيه