وأرى العزاء جَفَاكَ حينَ جَفَا … كَ الدّهرُ بالمكروه في الأبلق
يمشي وتجري الخيلُ فِي سَنَنٍ … فَيَجي سوابقها ولا يُسبق
كالموج يسمو إنْ عَلَوْتَ به شرفًا … وفي الوَهَدات كالزئبق
وقوله في وصف الديك: [المنسرح]
مُطْرِبُ الصبح هيج الطربا … لما قضى الليل نحبه انتحبا
مغرد يانع الصباح فما … يُدرى رضًا كان ذاك أم غضبا
مد ليمتد صوتُه عُنُقًَا … منه وهنَّ الجَنَاحَ والذَّنَبا
ما ينكر الطيرُ أنَّه مَلِكٌ … لها فبالتاج ظلَّ مُعْتَصِبَا
فباكر الخمرة التي تركت … بنان كف المدير مختضبا
كأنما صب في الزجاجة من … لطف ومن رقة النسيم صبا
يظل رق المدام ممتهنًا … سَحْبًا وذيل المُجُون منسحبا
وساحر الطرف لا يُعاب له … إذ كانَ بالجُلنار مُنْتَقِبا
من ثغره ووجنته … أنامل الطرف زهره عجبا
شقائقًا مُذْهَبا تُري خجلًا … وأقحوانًا منصّصًا شبا
وقوله يهجو رجلًا أسود (¬١): [من السريع]
يا مُشْبهًا في فعله لونَه … لم تَعْدُ ما أوجبت القسمة
ظلمك من خَلْقِكَ مُسْتَخرج … والظلم مشتق من الظلمه
وقوله (¬٢): [من مجزوء الكامل]
الآن أشبَهُ خَده … ورد الشقيق علانية
لما بدا في خده … خال كنقطة غالية
وقوله من أرجوزة في وصف الباقلاء الرطب (¬٣): [من الرجز]
وباقلاء حَسَن مُجَرَّدِ
مسك الثرى شهد الجنَّى غَضٌ نَدِي
ذي وَرَقٍ يكحل عين الأرمد
ورقة تشفي أوارَ الكَبِدِ
وقوله (¬٤): [من الوافر]