أَدِرْ يَا غُلَامُ كُؤُوسَ المُدَامِ … وَإِلَّا فَيَكْفِيكَ لَحْظٌ وَرِيقُ
وقوله (¬١): [من الطويل]
سَقَى اللَّهُ لَيْلًا طَالَ إِذْ زَارَ طَيْفُهُ … فَأَفْنَيْتُهُ حَتَّى الصَّبَاحِ عِنَاقَا
بِطِيبِ نَسِيمٍ مِنْهُ يَسْتَجْلِبُ الكَرَى … فَلَوْ رَقَدَ المَحْمُورُ فِيهِ أَفَاقَا
وقوله (¬٢): [من المنسرح]
وَنَرْجِسٌ لِلنَّسِيمِ مُعْتَنِقُ … يَسْهَرُ طَبْعًا وَمَا بِهِ أَرَقُ
كَأَنَّهُ وَالقَوَامُ مُعْتَدِلُ … وَفِي المَآقِي تَزَعْفُرٌ عَبِقُ
أَجْفَانُ دُرٍّ عَلَى ذُرَى قَصَبِ … تَقْطُرُ سَبْكًا وَمَا بِهَا عَرَقُ
وقوله (¬٣): [من البسيط]
يَا مُمَرِّضَ الجِسْمِ مِنِّي بَعْدَ صِحَّتِهِ … هَبْ لِي عَلَى طُولِ هِجْرَانِي عَلَيْكَ بَقَا
أُغْرِيتُ بِالسُّقْمِ جِسْمِي إِذْ غَرِيتُ بِهِ … كَأَنَّ جِسْمِي مِنْ جَفْنَيْكَ قَدْ خُلِقَا
وقوله (¬٤): [من مجزوء الرجز]
مَدُودة ٌ في قَدِّهَا … تَحْكِي لَنَا قَدَّ الْأَسَلْ
كَأَنَّهَا عُمْرُ الفَتَى … وَالنَّارُ فِيهَا كَالأَجَلْ
وقوله (¬٥): [من الخفيف]
وَإِذَا افْتَضَّهَا المِزَاجُ كَسَاهَا … حُلَّةَ الشَّمْسِ عِنْدَ وَقْتِ الزَّوَالِ
وَتَرَى الكَأْسَ دَائِرًا كَهِلَالِ … سَارَ فِيهِ المِحَاقُ بَعْدَ الكَمَالِ
وقوله (¬٦): [من الخفيف]
مَا اعْتَنَقْنَا حَتَّى افْتَرَقْنَا وَخَفْتُنَا … نُّ الدُّجَى عَنْ قَمِيصِهِ مَحْلُولُ
وَكَأَنَّ الْهِلَالَ فَوْقَ الثُّرَيَّا … مَلِكٌ فَوْقَ رَأْسِهِ إِكْلِيلُ
وقوله (¬٧): [من الوافر]
وَمَا أَبْقَى الهَوَى وَالشَّوْقُ مِنِّي … سِوَى نَفَسٍ تَرَدَّدَ فِي خَيَالِ
خَفِيتُ عَنِ المَنِيَّةِ أَنْ تَرَانِي … كَأَنَّ الجِسْمَ مِنِّي فِي مُحَالِ