لا تَرْكَنَنَّ إلى الفِرَا … قِ فَإِنَّهُ مُرُّ المَذَاقِ
فَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِها … تَصْفَرُّ مِنْ فَرَقِ الفِرَاقِ
وقوله (¬١): [من مجزوء الرجز]
خَلَّتِ الثُّرَيَّا إِذْ بَدَتْ … طَالِعَةً فِي الحِنْدِسِ
مُرْسلةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ … أَوْ باقةٌ مِنْ نرجسِ
ومنهم:
[١٥٢] أبو الحسن، محمد بن عبيد الله بن محمد القرشي المخزومي، المعروف بالسلامي (¬٢)
من ولد الوليد بن المغيرة. عطارد فهم، وطارد وهم، وراشق بكل معنى كأنه سهم، وطارق باب قبله لم يُفتح، وطارح رشاء في قليل لولاه لم يمتح، ومادح ملوك وهو أحقُّ لحسبه أن يمدح؛ إذ كان من مخزوم في ولد المغيرة وعُدَدِ تلك السوابق المغيرة، جدولًا من تلك البحار، وكوكبًا من أولئك الأقمار، وفي النسب القرشي قطعة من ذلك الغرار، وشعبة من سيل ذلك القرار.
والسلامي بفتح السين المهملة نسبة له إلى دار السلام بغداد، لا إلى الآباء والأجداد، كأنَّه سُمِّي بهذا لسلامة شعره من العيوب، وسلاسة لفظه كأنه الماء الشروب.
قال الثعالبي: هو من أشعر أهل العراق قولًا بالإطلاق، وشهادة بالاستحقاق، وعلى ما أجريته من ذكره، شاهد عدل من شعره، والذي كتبت من محاسنه نزه العيون، ورقى القلوب، ومنى النفوس (¬٣) ذكر هذا في تقريظه، ونسي أمثاله مما تملى حسناته على حفيظه.