كأنَّ جوانحي شوقًا إليها … بناتُ الماءِ ترقصُ في حقاف
وقوله (¬١): [من مخلع البسيط]
أنتَ من القلبِ في السوادِ … وموضعُ السرِّ من فؤادي
يا ساكنًا في سوادِ عيني … وبينَ جَفْنِي والرُّقَادِ
لم تَنْأ لما نأيتَ عني … ولا تباعدتَ بالبِعادِ
وقوله (¬٢): [من مجزوء الكامل]
حَذَري عليك أشدُّ من … حَذَري على بَصَري وسَمْعِي
إن كنتَ تنكر ما أقو … ل فهاكَ سَلْ سَهَرِي ودمعي
ومنهم:
[١٥٨] أبو الحسن، علي بن الحسن اللحام (¬٣)
هجاء يرمي الأعراض كالأغراض، ويقص من فكيه بمقراض، ويعبث بالأشلاء الصحيحة دون الألحاظ المراض. أكل لحوم الأحياء بلسانه وهو لحمة وسدى، وألحم في سب الناس، فبئس السدى وبئست اللحمة. وقسا قلبه على الأبرياء فلم تثنه رقة، ولا أخذته رحمة كأنَّ في فؤاده إحنةٌ حرَّى، أو في فمه مِرَّة صفراء، فما تخرج له كلمة إلا مُرَّة، ولا تدخل له حسنة إلا على سيئة لها ضرّة، ولا تقع في يده تمرة إلا معها جمرة مضرة. من ذلك قوله (¬٤): [من الكامل]
يا سائلي عن جعفر عهدي بِهِ … رطبُ العِجَانِ وكفه كالجلمد
كالأقحوانِ غِدَاةَ غِبّ سمائه … جَفَّتْ أعاليه وأسفله ندي
وقوله (¬٥): [من مجزوء الرمل]
تكذب الكذبة جهلًا … ثمّ تنساها قريبا