وجزيرة الراهب (¬١): وبها مراس للمراكب، وآبار يرد السفّار الماء منها.
وجزيرة اليابسة (¬٢): ولا ماء بها ولا مرسى، وإنما ذكرناها لشهرة اسمها.
وجزيرة مليطمة (¬٣): وتقارب تونس وبها الظباء والمعز البرية، وهي اليابسة من جزيرة الراهب.
جزيرة قوصرة (¬٤): وبها معز كثيرة برية.
وجزيرة مالطة (¬٥): وهي كبيرة وبها مدينة حسنة اسمها مالطة وبها مرسى مأمون يفتح إلى الشرق، وهي كثيرة الغنم والعسل والثمار.
وجزيرة نحوشة (¬٦): وبها حرير وزرع، والإرساء إليها مخاطرة.
وجزيرة صقلية (¬٧): وهي من أجل جزائر البحر وأطيبها هواء وأعذبها ماءً، وفيها يقول شاعرها ابن حمديس (¬٨): [من الكامل]
بلد أعارتها الحمامة طوقها … وكساهُ حِلَّةَ ريشه الطاووس
وكأن هاتيك الشقائق قهوة … وكأنّ ساحات الدبار كؤوس
وإن كان هذا ابن حمديس له أن يصف بلده ويعرفُ إليه حدده، فقد ذكرها الشريف في كتابه المصنّف لصاحبه أجار وشكرها، فما أتى واحد منهم ببدع في أوصافها ولا قالا إلا الصدق فيها، فإنه ما عرفها إلا مَنْ وَصَفَها، ولا ذكرها إلا من شكرها، ولقد وَلَدَتْ فضلاء ونَتَجَتْ نُبلاء، أوليس بها مثل ابن حمديس لو لم يكن منها سواه، ولم يكن له إلا قوله: [من السريع]
باكر إلى اللذة واركب لها … سوابق اللهو ذوات المراح