[١٦٤] القاضي أبو الحسن، علي بن عبد العزيز الجرجاني (¬١)
عَلَمٌ مَنصوبٌ يَهتَدي بِهِ السارُونَ، وعِلْمٌ مَصبوبٌ يَجتَدي مِنهُ المُمْتارون، ومُتقدّم تَمْسَحُ هَوادِيها مِنْ غُبارِهِ المُجارُونَ. الأدبُ ذَيلٌ على فُنونٍ تَجَمَّلُ بِتيجانِها، وتَكْمُلُ شانُه بِما تَحمَّلَ مِنْ شانِها، وعلومٌ وَزَنَ المَعارِفَ بِميزانِها، واستودعها من خاطره أحفظ خزانها، وفصل منها حُلَلًا خَلَعَ على الناس ما فضل من أردانها، وفضائل فضت سحبها فملأ الفِجاجَ بِما فاضَ مِنْ غُدرانِها البلاغةُ ما صاغه، والفصاحة ما أبان إيضاحه، وأطال غرره وأوضاحه، وسائر الفنون في ذهنه عجنت طينتها فاختمرت، وعن نظره أخذت بآفاق السماء زينتها فأزهرت، إليه يرجع إذا تشعبت بالأقوال طرقها المبثوثة، وعليه تجتمع الآراء وكل قوة مفكرة قد مستها لوثة.
وقد أثنى عليه الثعالبي فقال: «فرد الزمان، ونادرة الفلك، وإنسان حدقة العلم، وقبة تاج الأدب، وفارس عسكر الشعر، ويجمع خط ابن مقلة إلى نثر الجاحظ، ونظم
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 15، ص 224 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5330)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.