وفي الركب لي إن أُنجِدَ الركب حاجةٌ … أجلُّ أسمها أن تُقتضى وأصونُ
يماطلني عنها المَلِيُّ وقد دَرَى … على عُذْرِهِ أنَّ العهود ديون
وعوَّذني عَرَّافُ نجد بذكرها … فأعلمني أنَّ الغَرَامَ جُنُونُ
يُعَوذ داءً ظاهرًا أنْ يَطِبَّهُ … فكيف له بالداء وهو دفين
ومنه قوله (¬١): [من البسيط]
عَرِّض بغيري ودعني من ظنونهم … إن قيل: مَنْ يكُ يُخفي الحُبَّ فِي الظُّنَنِ
وجنب العتب إما جئتَ زائرنا … فأنتَ في العين أحلى منك في الأُذُنِ
وقوله (¬٢): [من الطويل]
أحبُّ لظمياء العدا من قبيلها … وأهوى تراب الأرض ما كنتُ أهواها
/يراها بعين الشوق قلبي على النوى … فيحظى ولكن من لعيني برؤياها
وليل بذات الأثل قَصَّرَ طُوْلَهَ … سُرَى طيفها آهًا لذكرته آها
تخطت إليَّ الهول مشيًا على الهوى … وأهوالِهِ لا أصغر الله ممشاها
ومنه قوله (¬٣): [من الرمل]
قال واشيها وقد راودتها … رشفةٌ تُبْرِدُ قلبي مِنْ لَمَاها
لا تَسُمْهَا فَمَها إنَّ الذي … حرم الخمرة قد حَرَّمَ فاها
وقوله (¬٤): [من الوافر]
أجيران الحمى من لابن ليل … أتى مستر شدًا بكُمُ فَتَاها
ولما كنتُم يوم الثنايا … منيةَ نفسه كنتم مناها
وقوله (¬٥) في الطيف: [من الطويل]
قض دينَ سُعْدَى طيفها المتأوّبُ … ونَوَّلَ إلا ما أَبَى المُتَحَوِّبُ
فَمَثَّلَهَا لا عطفها متشمّس … ولا مَسَّها تحتَ الكَرَى مُتَعَصِّبُ
تُحيي نشاوى منْ سُرَى الليل ألصقوا … جُنُوبًا بجنب الأرض ما تتقلب
ألا ربما أعطتك صادقةُ المُنَى … محادثة الأحلام من حيثُ تكذب