معنية، وما عَنَّ فكرامته في قلة دورانه على الألسنة، وما طاب في الذوق فحسب اللبيب منه كلمة محسنة، والذي وقع إلينا من بقية ما ترك، وهدية ما علق من تقييد الخط في شرك قوله (¬١): [من المتقارب]
كأنَّ الشقائق والأقحوان … خدودٌ تُقبلهُنَّ الثغور ف
هاتيك أخجلهنَّ الحَيَا … وهاتيك أضحكهنَّ السرور
ومنه قوله يهجو (¬٢): [من السريع]
إليَّ أرسلت مَقَالَ الخَنَا … ستحرق النار فم النافخ
أقدمت يا أوقح منْ أَيْلٍ … على ابتلاع الأرقمِ الصَّالِح
يا حَلْقَةَ الخاتم يا إبرة الـ … خياط يا محبرة الناسخ
ومنه قوله في مليح ينظر في مرآة (¬٣): [من الوافر]
وظبي قابلَ المِرَاةَ زَهَوْا … فأحرقَ بالصَّبَابَةِ كلُّ نَفْسٍ
وليس مِنَ العَجائب أنْ تَأَتَى … حريقٌ بين مرآة وشمس
ومنه قوله يهجو ابن البوين الشاعر (¬٤): [من السريع]
شعر البويني لهُ رَوْعَةٌ … ليس لها في النقد محصول
مثل جبال الشمس ممدودةٌ … ما فاتها عَرْضُ ولا طُولُ
ومنه قوله في رثاء عم أبيه أبي مسلم وادع من قصيدة (¬٥): [من الطويل]
أبا مسلم لا زلت منا على ذُكْرِ … ولا درست آيات علياك في الدهر
وكنا نعد الصبر للخطبِ يَعْتَرِي … إلى أنْ أُصِبْنا عند يومِكَ بالصَّبْرِ
ومنهم: