أما فؤادي فقد أضحى أسيرَكُمُ … يا ويحَهُ من فؤاد ما له فادي
كيف الخلاص وقد أضرمت في كبدي … زندينِ ضِدّين من خاف ومن بادي
ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
لو كان ينفع في الزمانِ عِتابُ … لعتبتُهُ في الربع وهوَ يَبَابُ
عُجْنا عليه العِيْسَ نسأل رسمَهُ … لَوْ أَنَّ من سأل الطلولَ يُجاب
دمن لأحباب نُوحِبُّ ديارَهُمْ … مِنْ أجلِهم فكأنها أحباب
ومنه قوله (¬٢): [من البسيط]
ياليل ما طُلْتَ عَمَّا كنتُ أعرفه … وإنما طال بي فيك الذي أجد
ومنه قوله (¬٣): [من الوافر]
بكل غريرةٍ تهتزُّ لِيْنًا … كما يهتزُّ مشمولُ اليَرَاعِ
ألاحظها بطَرْفِ غيرِ سامٍ … وأتبعها فؤادًا غير واعي
ومنه قوله مديحًا (¬٤): [من الطويل]
ملكت على الأعداء شرقًا ومغربًا … فليس لهم شرق يجن ولا غرب
سلوا عن ورود الماء في كل مصبح … فقد يئسوا منه كما يئس الضَّبُّ
ومنه قوله من قصيدة يصف البرق (¬٥): [من الكامل]
يحمر أعلاه وينصعُ متنُهُ … فسناهُ يلمع مُذْهَبًا ومُفَضَّضَا
روحي الفداء لحائل عن عهدِهِ … عَرَّضْتُ بالشكوى إليه فأعرضا
ولساخط يُرضيه قتلي في الهوى … فأموتُ بينَ السُّخْطِ منه والرضا
ومنه قوله من قصيدة يمدح (¬٦): [من الوافر]
إذا خَفَقَتْ لهُ أعلام جيش … فقدْ نَخَفَقَتْ قلوب الخافقين
ومنه قوله (¬٧): [من الطويل]
ولما وقفنا للوداع ودمعها … ودمعي يبيَّانِ الصَّبَابَةِ والوَجْدًا