إذا ما احتبى غِبَّ الوغى خلتَ أجدلًا … له أبدًا فوقَ المَجَرَّة مَرْقَبُ
وإن أعمل الأفكار عند مُلِمّةٍ … تُلمّ أرتْهُ ما يسر المغيب
ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
حسنات فعلك جمةٌ فبأيها … أصبحت منفردًا عن الأضراب
بمضائِكَ المُجتاح أم بقضائِكَ الـ … منتاش أم بعطائك المنتاب
منها:
شَفَعَ الشَّجاعة بالخضوع لربه … ما أحسن المحراب في المحراب
وغدا يحاسب نفسه لمعادِه … وهباته تتري بغير حساب
ومنه قوله (¬٢): [من الطويل]
خلائق أعيا في الخلائقِ نِدُّها … تروقُكَ مَرْأَى أو تشوقُكَ مَسْمَعا
تزيد على ماء الغَوَادي طهارةً … ويُنسيك ريّاها الرَّحِيقَ المُشَعْشَعا
وقوله (¬٣): [من الكامل]
رشا تشابَهَ طَرْفُه ووداده … ومحبه كل أراه سقيما
يحكي تعرّضه لنا ونفاره … والجيد والطرف الكحيل الريما
ويشاكل الشمس المنيرة وجهُهُ … نُورًا وبُعد تناول وأديما
ويقايس المسك الذكي بعَرْفِهِ … فيكونُ أطيب في الأنواف شميما
ومنه قوله (¬٤): [من الكامل]
وأسودُ هيجاء إذا قَصَدَتْ وغَى … حَمَلَتْ على أكتافها الآجاما
ما ضرهم لما تناسب فِعلهُم … في الرَّوعِ أن يتباعدوا أرحاما
وقوله (¬٥): [من الخفيف]
صحة الشوق أحدثت علَّةَ الصَّبْـ … رِ وبُعدُ المَزارِ أدنى الشهادا
كم عدول عليكم رام إصلا … حي فكان الملام لي إفسادا
كلما زاد عله زاد وجدي … فكلانا في شأنه قد تمادى