وكأن كل شقيقة مكحولة … شرقت محاجرها بأحمر قان
عين لإنسان وقد ملئت دما … منه فما يبدو سوى الإنسان
وقوله (¬١): [من البسيط]
لم تشتبك بعد أطناب الخيام لنا … ولا المنازل ضمتهم وإيانا
لكنهم عاجلونا بالنوى وقضوا … وخلفوا الطرب المشتاق حيرانا
يمناه بعد من التسليم ما فرغت … مذ مد يسراه للتوديع عجلانا
لم يملأ العين من أحبابه نظرا … إذ غادر الدمع منه الجفن ملانا
وقوله (¬٢): [من البسيط]
حيث الغبار يسد الجو ساطعه … والخيل تحمل للأقران أقرانا
والطعن يحفر في لباتها قلبا … تظل فيها رماح القوم أشطانا
وقوله (¬٣): [من الوافر]
نظرت إلى الحمول غداة سارت … بطرف غير شاف وهو [ساخن]
وبيض الهند من وجدي هواز … بإحدى البيض من عليا هوازن
وقوله (¬٤): [من البسيط]
هذا الزمان على ما فيه من كدر … حكى انقلاب لياليه بأهليه
غدير ماء تراء في أسافله … خيال قوم قيام في أعاليه
فالرجل تبصر مرفوعا أخامصها … والرأس يوجد منكوصا أعاليه
وقوله (¬٥): [من السريع]
والإلف قد عانقني للنوى … فالتف خداي وخداه
كأنه رام إلى غاية … تناول السهم بيمناه
حتى إذا أدناه من صدره … أبعده ساعة أدناه
ومنه قوله في الشمعة من قصيدته المشهورة، وخريدته التي هي بالألباب ممهورة، وأولها (¬٦): [من البسيط]