على اسم [مريم] فيه هيكل صَلِفٌ … سماؤه ذاتُ أنوار من الحُبكِ
لما رأيتُ بها الأقمار طالعةً … عجبتُ كيف أقاموا قبَّةَ الفَلَكِ
وقوله (¬١): [من الطويل]
تنوه بها يوم الخصام حُلُومُها … وتغدو بها نحو الصريخ خيولها
كأنَّ أنابيب القنا بأكفّهمْ … قِداحٌ بأيدي اللاعبين تجيلها
ومنه قوله (¬٢): [من البسيط]
أقول للصاحب الهادي ملامته … ضلالةُ القلب في أكناف ذي ضال
دعني أفض شؤوني في معالمها … فالدمع دمعي والأطلال أطلالي
أما كفى أسفًا أنّي أَصَحْتُ إلى … نَهْي النُّهى وكفيت الشيب عذالي
إذا التفت إلى ما فات من عمري … سحبت فوق رسوم اللهو أذيالي
سقى الحَيَا طَرَفَيْ عيش نعمت به … فلم يكن غير أسحار وآصال
أولى لها أن دَنَتْ بالوصل ثانيةً … فإن ذكرتُ النَّوَى يومًا فأولى لي
ومنه قوله مهنئًا بالنوروز (¬٣): [من الكامل]
مَلَكَ المدى يوم أغر محجّل … يأتي السوابق وهو منها أوّل
يختال في عطفيه جو ضاحك … ويميس في طرفيه عام مقبل
دول الربيع له بأكمل زينة … فأتاك في خِلَعِ الغمائم يرفُلُ
من أقحوان ما جرى دمع الحيا … إلا تبسم من شقيق يخجل
وعيون نور هومت أجفانها … فسرى ينبّهها النسيم المرسل
فلكل ضاحكة إذا استجليتها … ثغر بأفواه العيون يُقَبَّلُ
ومنه قوله (¬٤): [من البسيط]
من كلِّ ذِي هَيَفٍ ترنو لواحظه … عليكَ منْ لَهم في صدر عسال
أبل كلُّ نسيم غير ناظرِه … وغير جسمي ما هما بإبلال
كم ليلة بت من كأس وريقته … نشوان أمزج سلسالًا بسلسال
وبات لا تحتمي عني مراشفه … كأنّما ثغره ثغر بلا والي
ولم يدع لي سوى نفس أجودُ بها … والجود بالنفس غير الجود بالمال
هَبْ أَنَّ ليل شبابي زالَ فاحمه … عنّي فما بال أسحاري وآصالي