شرب الأدب إلا أنَّ ذاك عذب فرات، وهذا ملح أجاج إلا بعض تندير في أبيات جاءت قلائل كأنما قدّرها بتقدير، وسائر مالهُ من النوادر فاتر لا بالسخن ولا بالبارد، ولا يُضحك بالناقص ولا [بالزائد]. راود عقائل ابن الحجاج فتمنعت، وراوغ عقائم معانيه المسفرة فتبرقعت، فقصر دون غايته، وجهد به شيطانه وما قدر على مثل غوايته، وحاكى ذلك الثغر ففاته الشنب، وتعلّق بذلك الثاوي فانقطع به السبب.
وكان من شعراء الوزير نظام الملك المبالغ في مديحه، ثمّ إنّه ما خلا من تقبيحه، وهجاه بشعر لم يعلق به وَضَرُ قبيحه، ولا ضرر نبيحه.
وله على نمط كتاب كليلة ودمنة ما قيدت به أمثاله الشوارد، وأشباهه الفرائد وأنظاره إلا أنها النجوم الماثلة في الظلام الراكد.
ومن كلماته العذاب، ومعلماته المطرّزة تطريز الشارب المخضر فوق شهد اللمى المذاب قوله (¬١): [مجزوء الكامل]
إن كان قَدُّك مثل شُبِّـ … رِيٌّ إنَّ بِظْرَك مثل باعي
أو هَلْ يَعيبُ البَدْرَ … طولُ مسيرُه تحت الشعاع
ما حَطَّ فقري سؤددي عن … قَدْرِ مجدي وارتفاعي
إياك تَحقِرني فليـ … سَ تُكالُ معرفتي بصاع
فالجسمُ بيتٌ والرجو … عُ إلى الخلائق والطباع
وقوله (¬٢): [من السريع]
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 15، ص 483 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5589)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.