ذوائبه، ولا نفحت في أذني عجائبه، وإنما منه (¬١): [من الكامل]
ما فهتُ مع متحدث متشاغلًا … إلا رأيتُكَ خاطرًا في خاطري
ولو استطعتُ لزرتُ ربعك ماشيًا … بسواد قلبي لاسواد الناظر
ومنهم:
[٢٠١] أبو الحسن، عليُّ بن مقلد (¬٢)
جده سديد الملك، وهو جدهم السعيد وزندهم القادح ضرمًا في ماء الحديد، لولاه ما زار أسامة، و لا استعرض مرهف الحرب ولا سامة، ولا كان مرشد إلا حائرًا يطلب طريق السلامة، ولكن فخروا جدودًا، وادخروا جودًا، وأصبحوا يتوقل الحصون لواؤهم، ويُصبُّ على المعاقل أنواؤهم. وهو الذي أخذ حصن شيزر من الأسقف الذي كان مالك صياصيه، بمالٍ بَذَلَهُ له فسلَّمه إليه بنواصيه. ثم شرع في عمارته، وبرع به في إماراته.
وهو ممدوح فحول الشُّعرَاءِ في أوانه، ومستودعُ دُرَرِ القرائح في صوانه. وله شعر ما قَصَّرَ به عن مدى، ولا تأخر عن الزهر المبلل بالندى فمنه قوله في غلام ضربه، وقد أبدع فيه وأغرب، وقال فأطرب، وهو (¬٣): [من البسيط]
أسطو عليه وقلبي لو تمكن من … كفَّيَّ غَلَّهما غيظًا إلى عنقي
وأستعير إذا عاتبته حنقًا … وأين ذُلُّ الهوى من عزة الحنق
ومنه قوله (¬٤): [من مجزوء الرمل]