فإلى أنْ تُحسنوا صنعًا بنا … قد أساء الحب فينا أدبه
أعشق اللوم لحبي ذكركُم … يالمر في الهَوَى ما أَعْذَبَهُ
وقال (¬١): [من الخفيف]
قسمًا بالقدودِ وَهيَ رماح … ولحاظِ العيون وَهْيَ سهامُ
ويجور الهوى وأعظم أقسا … م المحبينَ هذه الأقسام
لأطيلن وقفة الحزن في الأطـ … ــلال حتّى يرثي لي اللَّوَّامُ
وقال من أخرى (¬٢): [من الطويل]
تظلُّ عيونُ النُّور في تلعاتِهِ … إلى أعينِ السُّحْبِ الهَوامي روامِقَا
فتضحك أنواءُ السَّحَابِ إذا بكت … عليه عَرَارٌ مونقًا وشقائقا
وقال من أخرى (¬٣): [من الطويل]
تخال لديهِ الشَّمس في الجو غادةً … عليها ردًا من نقعه وجمار
ويقدحْنَ من نقع الحوامي على الحصى … لظى برؤوس السمر منه شرار
وقال منها في المديح:
وراح ببذل المال صبًّا كأنَّهُ الـ … ـفرزدق والجود الصريح نوار
إذا هر يومَ الروع رمحًا فإنَّما … لثعلبِهِ صَدْرُ الكمي وجار
وقال (¬٤): [من الطويل]
فللهِ عِطْفٌ من صَبَا الغورِ مائس … والله طرف من سنى البرق يدمع
يشاهد منه النَّجمُ جَفْنَ مُسَهَّدٍ … ويقرعُ منه الخد ماء مشعشع
وقال من أخرى (¬٥): [من الطويل]
وصارخة من أيكة أجَّجَتْ له … لظى طالما أذكتُهُ في قلبه الوُرْقُ
بَكَتْ طَرَبًا فانْصاع يبكي تشوقًا … فدمعتها زور ودمعته حق
وهل يستوي ذو صبوة وابنُ راحةٍ … إذا استعبرا، هيهات بينهما فرْقُ
ذَرِي الآن يا ورقاء نوحكِ إِنَّما الـ … ـبكاءُ لِمَنْ [مِنْ] دَمْعِهِ يَخجَلُ الوَدْقُ
فما أنا بالمثني عليكَ وإنَّما … له الحُزْنُ في هذا البُكَا وَلَكَ السَّبْقُ
وقال (¬٦): [من المنسرح]
يا لَلْهَوى نَمَّت الجفون بنا … وليس يخلو المحبُّ مِنْ زَلَلِ