وأنت يا عيني وعِدْتِ بالبُكا … هذا الفراق فانعمي بالوَعْدِ
أو من البُعْدِ ولو رفقتم … ما ضرني تأوهي للبُعْدِ
ماذا عن العاذل لو كنّيتُ عن … حُزْوَى وليلى بالحمى وهند
وقوله (¬١): [من الطويل]
أمن بابل أم من لواحظك السِّحْرُ … أمن حانة أم من مراشفك الخَمْرُ
وهل ما أراه الموت أم حادث النوى … وهل هو شوق بين جنبي أم جمر
سلوا بعدكم وادي الحمى ما أساله … دمي أم دموع العاشقين أم القطر
أيحكي الحيا عذب المذاقة أبيضًا … سيول دموعي وهي مالحةٌ حُمْرُ
يجف السحاب الرطب فيكم وتنضب … المياه وطرفي ما يجف له شُفْرُ
بكيتُ دمًا إذ ليس لي عنكم غنّى … وذبتُ جوى إذ ليس لي عنكم صَبْرُ
منها:
وفي الركب من لو حط ليلًا نقابه … لردَّ الدادي وهي من وجهه قُمْرُ
بكى فالتقى باللؤلؤ الرطب هازئًا … على نحره من طرفه اللؤلؤ النثر
وقوله (¬٢): [من الطويل]
أجيراننا إنَّ الدموع التي جرت … رخاصًا على أيدي النوى لغوال
أقيموا على الوادي ولو عُمْر ساعةٍ … كلوثِ إزار أو كحل عقال
ومنهم:
[٢١٣] عمارة بن عليّ بن زيدان الحكمي الفقيه، اليمني، الشافعي (¬٣)
شاعر لا تنقشع عارضتُه، ولا تتوقع معارضته، لو قاومه المغلب لما ناهضه، أو