في الأنهار. قال الشريف (¬١): ويتشعب منه نيف وسبعون نهرًا، ويبقى عمود النهر جاريًا حتى يصب في بحر طبرستان. ومن شعبة ما يصب في بحر نيطس (¬٢).
ومدينة السرير (¬٣)، وهي وراء سمندر بينهما أحد وخمسون ميلًا، وسميت بهذا؛ لأن ملكًا من ملوك الفرس اتخذ بها لنفسه سرير ذهب وفضة صنع في سنين، فهلك وتغلب الروم على ملكه وأبقوا السرير على حاله.
قال الشريف: (والذي من أبسكون) (¬٤) إلى بحر الخزر يعني بحر طبرستان تسعمائة ميل، وهو طول البحر، ومن قطعه بلاد الاغزاز، وهي بلاد خصبة، والأغزاز، أقوياء النفس، والزنا بينهم فاش لا يرون به بأسًا (¬٥).
ومدينة حوارة (¬٦): وهي شرقي بحيرة خوارزم، وهي بحيرة مالحة، يقال (¬٧) إنه يظهر بها في أحيان حوت على صورة الإنسان يطير فوق الماء ويتكلم بكلام يُعقل ثلاث كلمات أو أربعًا (¬٨) ثم يغوص في الماء، ومتى ظهر دلّ على موت ملك من ملوك الأغزاز الجلة، وتبقى بحيرة خوارزم وراءها.
ومدينة الغزية (¬٩): وتلي هذه البلاد في شرقيها أرض صعادب (¬١٠).
ومن المدن الواقعة هناك مدينة جاجان (¬١١)، ومدينة ذهلان، ومدينة غربيان (¬١٢)، وبها معادن فضة، تفيد كثيرًا. يقال: إن رطلًا من ترابها يُخرج الربع فضة خالصة. ومدينة غرغون (¬١٣)، وهي بحيرة عذبة الماء، ومدينة حيام (¬١٤) وهي على رأس جبل في غاية