مَا كَانَ فِعْلُكَ في النَّدى مُتَعَدِّيًا … إِلَّا وَأَنْتَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَصْدَرُ
وقوله (¬١): [من الطويل]
أحبابُنا والدارُ منكم قريبةٌ … هل الوصل يومًا إن دعوت مُجيبُ
وهل عندكم حِفْظٌ لعهدِ مُتَيَّمٍ … حليفاه منكم لوعةٌ ونَحيبُ
يحنّ إليكم والخُطوب تنوشُه … ويشتاقكم والنائباتُ تَنوبُ
له أنَّه لا يملك الحِلْمُ ردَّها … إذا هبّ من ذاك الجَنابِ جَنُوبُ
وقوله مما أنشده ابن اليونيني له (¬٢): [من الخفيف]
قد دَفَعْنَا إلى زمان لئيم … لم نَنَلْ منه غير غل الصدور
ورثاه تلميذه شيخنا شهاب الدين أبو الثنا محمود الكاتب بقصيدة منها (¬٣): [من الطويل]
ألا في سبيل الله من ضُيْمَ بَعْدَهُ … حِمَى المجد حتى لانَ للجَهْلِ جانِبهُ
وفي ذِمَّةِ الرّضوان بحرُ ندى غَدَتْ … مُشَرَّعةً للواردين مَشارِبُه
والله من فاق المجازينَ سَعْيُهُ … ومَنْ أدركَ المجد المؤثل طالبه
بكتهُ معاليه ولم يُرَ قَبْلَهُ … كَريمٌ مَضَى والمكرمات نَوادبه
ولا غَرْوَ أن تبكي المعالي بشجوها … على المجد إذ أودى وهُنَّ صواحبه
أما والذي أرسى ثبيرًا وحلمهُ … لقد طاش حلمي يوم زُمَّتْ ركائبه
وقد كدت أن أقضي غرامًا كما قَضَى … فؤادي الذي قد أدرك الفرض واجبه
ومنهم:
[٢٢٢] الجلال ابن الصفار الدنيسري (¬٤)
كَتَبَ الإنشاء بماردين، وخدم ملوكها عدد سنين. وكان صاحِبَ قَلَمٍ أُبَقِيَ البيانُ