وقوله: وقد رأى الفلوس الأَسدية أيام الظاهر بيبرس (¬١): [من المتقارب]
يقولون في أرضِ مصر الغنى … وليس لأقوالهم مُسْتَنَد
وكيف يُرَبِّي بها مُعْدِمٌ … غِنًى وعلى كُلِّ فَلْسٍ أَسَد
وقوله (¬٢): [من الكامل]
القَلْبُ دلَّ عليك أنك في الدُّجى … قَمَرُ السّماء لأنه لك منزل
هَبْ أَنَّ خدَّكَ قد أُصيب بعارض … ما بال صُدْغِكَ راح وهو مُسَلْسَلُ
وقوله (¬٣): [من البسيط]
من ضَلَّ فِي شَعْرِهِ يُهْدَى بِمَبْسَمِهِ … وثَغْرُهُ البارق الساري به ساري
رفعت عن أدمعي الشكوى فوقع لي: … لا ينقطع رَسْمُ هذا المدمع الجاري
وقوله (¬٤): [من الكامل]
من لي بطيف منكُمُ إن أغمضت … عيني يُعينُ على الأسى ويُريحُ
هذي الجفون، وإنما أين الكَرَى … منها؟! وهذا الجسم أين الروح؟!
وقوله (¬٥): [من الطويل]
تحيَّرت لما حال نشوان عِطْفِهِ … فقلتُ وقد أزرى بما تُنْبِتُ الخط
أمِنْ لَحْظِهِ أمْ لفظِهِ أَمْ رُضابِهِ … يميلُ ألا إنَّ الثلاثة أسفط
وقوله (¬٦): [من الكامل]
بعثت إليَّ ودوننا رملُ اللّوَى … طيفًا على قَتْلِ النّفوسِ مُحَرِّضَا
فمددتُ بين يَدَيْهِ خَدًّا مذهبًا … أَجْرَى البكاءُ دَمًا عليه مُفَضَّضَا
من لي بمرسلة الخيال وقد جَلا … بالوَصْلِ، ليل السخط لألاء الرضا
لأعيد رُمَّانَ النهود مكسّرًا … منها وتفاحَ الخدود معضضا
في قوله معضضًا استخدام، ما لكُلِّ فكرة عليه إقدام، هو في كلّ معنى كأنما وضع بإزائه، وَصُنِعَ لتمام، أجزائِهِ، والبيت الآخر تضمين من شعر السري الرفاء، وقد