له غُرَّة، وجَرَى منه سابق أَدْهَمُ ربّما وَضَحت له غُرّة. يقع له الجيد في أثناء كلامه، وينْقَعُ مورده للصادي بعض أُوامِهِ، وتتولّد له معانٍ ما مُنِعَتْ بالتمام، وتتجلى له نجوم طَلَعَتْ وباقيها تحت ستور الظلام. وأنشد له ابن سعيد (¬١): [من البسيط]
فبطنها حَجَرُ الأسباط مُنْبَجِسٌ … وظهرُها حَجَرُ الإسلامِ مُسْتَلَمُ
ومنه قوله (¬٢): [من المنسرح]
قد كَتَبَ الحُسْنُ بالعِذارِ على … كاغِدِ تُفاح خدّه ألفا
كأنه عاشقٌ لوَجْنَتِهِ … حتى إذا ما تقابلا وقفا
ومنهم:
[٢٢٦] عبد الرحمن بن عوض بن محبوب، الكلبيُّ، المعرّيُّ، عفيف الدين، أبو البركات
ممن كان له في الحديث اللطيف غاية، وله بالحديث الشريف رواية، مع دمائة خُلُق يتجافى عنها الماء وهو سلسال، والصهباء وهي جريال، والنسيم وقد لعبت الشمول منه بأعطافِ الشَّمال. وما نقص حَظَّهُ من أدب بارع، وفكر مسارع. ومن شعره المشعشع السلسبيل، الملمّع به بَرْدُ الأصيل، الصافي الظل في خد النهر الأسيل، قوله، فيما أنشده له ابن سعيد (¬٣): [من الطويل]
فإِنْ نُحْتُ في أفنان وجدي يَحِقُّ لي … لأنّي بما أوليتموني مطوق
قطعتُم، ولم أسرقكم الودَّ، كتبكم … وكيف يُجازى القطع من ليس يسرِقُ
ومنهم:
[٢٢٧] محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل بن محمد بن الحسن بن الحسين، الدمشقي (¬٤)
الأديب نجم الدين، أبو المعالي وله صحبة بالقدوة صاحب الطريقة علي