أصلى بنار الخد عنبر خالِهِ … فبدا العذار دخان ذاك العنبر
ومنه قوله: [من الكامل]
ومعود صيد الطيور بكاسر … والعاشقين بكسر طرف لائح
هيهات أفلت من هوى متقنص … أبدًا بجارحة يصيد وجارح
ومنه قوله في مليح يعمل التكك: [من السريع]
يا بائع التكَّةِ في سوقِهِ … محكمة بالظفر والعقد
ما حاجتي إلا إلى تكَةٍ … تحلُّها في خلوة عندي
ومنهم:
[٢٣٥] نور الدين الإسعردي (¬١)
ذو سخف حج ابن الحجاج، وهبر ابن الهبارية، ألبد البديع الهمذاني، وهر نافخًا في وجه الوهراني. وأتى بكل حلو إحماضه، وبكل تبسم إيماضه، لو هزًا بالنّجومِ لأطفأ مصابيحها الزاهية، أو هجا البدر المنير لرماه بداهية.
وكانت بينه وبين بني العديم مودة ما تقطعت أسبابها، وتصرمت لهم أيام مضى طيبها وبقيت آدابها. ومما أنشده له ابن سعيد (¬٢): [من الطويل]
ولم أر شمسًا قبلها في زجاجة … مكلَّلةٍ من نفسها بنجومِ
وتنظر في ستر الزجاج كأنها … سنى البرق يبدو من رقيق غيوم
ومن شعره قوله يعتذر عن هفوة، وكان قد أضر: [من الوافر]
أيا ملكًا له ظل ظليلٌ … يُقالُ به ويولي كلَّ نُعمى