ممَّن تسمَّى في الأفراد، ويُنْمَى في نسبه إلى الأكراد. وكان من أهل الجندية وذوي الفضل.
ولابن خلكان به صحبة، وكان يكثر في سوم شعره، ويؤثر السحر من شعره. وقتل بعد الثلاثين وستمائة. رزق عليه بعض أعدائه، وزر عليه طوقًا من القتل سلبه من ردائه. وشعره سهل الخلائق دمث الجانب، كأنَّه الرَّوْضُ دَبَّجت الشقائق. ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
لِمَ لا يَشُنُّ على فؤادي غارةً … والخَدُّ من زَرَدِ العِذَارِ مُلَبَّسُ
يَتَنَفَّسُ الصُّعَداءَ قلبي كلَّما … عاينتُ صُبحَ جَبينِهِ يَتَنَقَّسُ
مَلَكَ الفؤادَ بعارضٍ وبِمُقلةٍ … حارَ البنَفسَجُ فيهما والنَّرجِسُ
كيف السَّبيلُ إلى السُّلُوِّ وَلي حشًا … أضحى يقوم بها الغرام ويجلس
قد صَيَّرَ الخَدَّ البُكاءُ حفائرًا … فإذا جرت فيه المدامع تيبس
لا تخش ثأرًا حيث خدُّكَ ناطق … يدمى عليك فلي لسانٌ أخرسُ
وقوله (¬٢): [من الطويل]
بحقّكم يا جابرين تعطفوا … فقد رق لي من هجركم كل شامت
وقوله (¬٣): [من الخفيف]
جَسَدٌ ناحِلٌ وقلبٌ جريح … ودموع على الخدود تسيح
وحبيبٌ جَمُّ التَّجنّي ولكن … كلُّ ما يفعل المليح مليح
وقوله (¬٤): [من الطويل]