يمثِّلُكَ الشَّوقُ الشَّديد لناظري … فأطرقُ إجلالًا كأنك حاضر
عجبت لخال يعبد النار دائمًا … بخدك لم يحرق بها وهو كافر
وأعجب من ذا أن طرفك منذر … يصدِّقُ في آياته وهو ساحر
ومذ خبروني أن غصنًا قوامه … تيقنت أن القلب مني طائر
وما اخضر ذاك الخدُّ نَبْتًا وإنما … لكثرة ما شُقَّتْ عليه المرائر
وقوله (¬١): [من الطويل]
سقى الله جيرانًا على الخيفِ طالما … سَقَيتُ الثرى من بعدهم بدموعي
تناءوا فالى القلب بعد فراقهم … يمينًا بأنْ لا قَرَّ بين ضلوعي
وقوله (¬٢): [من الخفيف]
هل لطرف أسهرتموه هجود … ولظام ألهفتموه ورود
كيف صبري والبين منّي قريب … ليس ينفك والمزار بعيد
والليالي القصار أضحت طوالًا … كنَّ وصلًا واليومَ هنَّ صدود
وقوله (¬٣): [من الرمل]
إن هم بالله يا حادي السُّرَى … سألوك الحال قل: واللهِ مُضْنَى
يتمنى ساعة من قربكم … وبعيدًا أن يرى ما يتمنى
وقوله (¬٤): [من المتقارب]
شكوت إلى البان ما بي … فمال إلى أن تباكى عليه الحمام
وقوله (¬٥): [من الطويل]
بدا فأراني الطَّبِيَّ والغصن والبدرا … فتبًا لقلب لا يبيتُ به مُغرَى
نبي جمال كل ما فيه معجز … من الحُسْنِ لكن وجهه الآية الكبرى
أقام بلال الخال من فوق خده … يراقب من لألاء غرته الفجرا
أغالط إخواني إذا ذكروا له … حديثًا كأني لا أحبُّ له ذكرا
أعاذل هل أبصرت من قبل وجهِهِ … وعارضه نارًا حَوَتْ جَنَّةً خضرا
سرى طيفه ليلًا إليَّ مجدّدًا … عهود الهوى يا حبذا ليلة الإسرا
ومنهم (¬٦):