Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 16, halaman 161

  1. ١٦ - شعراء العصر العباسي الثاني
  2. مقدمة التحقيق
  3. [٢٣٩] ابن تميم وهو مجير الدين، محمد بن [يعقوب بن علي الإسعردي].

هنيئًا لمن يأوي إِلَيَّ فَإِنَّه … يلوذُ بِحِصن لا يُرام حصين

وأُلبِسُهُ في الرَّوْعِ ثَوبَ سلامة … وألقى الردى عن نفسه بعيون

وحُكيَ أَنَّهُ دَعاهُ بَعضُ الرؤساء إليه في ليلة باردة، أصبح منها بطن الأرض مُقشَعِرًا، وظَهْرُ الرَّوْضِ من الزَّهْرِ قَدْ تعرّى، والجليد قد أقلَّ حَيْلَ الجليد، والبَرْدُ قد نهك الحديد، فسار على كُرْةٍ منه وغيظ لم يُبنه، حتى أتى مجلسًا أمامه بَحْرَةٌ لو جاراها البَحْرُ لَجَارت، أو وأُطْلِقَتْ فيها أَزِمَّةُ السُّفنِ لَسارتْ، تَرْمي فيها فَوارِهَ كَإِنْسَانٍ يَتشَهَّدُ في الماء، أو عَمودِ فِضَّةٍ يُقيمُ خِيمَةَ السماء. فقال له ذلك الرئيس: هَلْ قُلتَ في ليلتك هذه شيئًا؟ فقال: نعم. فقال: ما هُوَ؟. فأنشَدَهُ (¬١): [من الوافر]

وليلةِ قَرَّةٍ قد هب فيها … نسيم لا تقابله الصدور

نسيم يقشَعِرُّ الرَّوضُ منه … إذا وافى ويرتعِدُ الغدير

فعبَّس ذلك الرئيس وجْهَهُ وقَطَّب، وقال: ظَننتُ واللهِ أَنَّكَ تَسُرُّنَا فَسُؤْتِنا، فهَلا تكفّر هذا بما تقولُه في هذه البَحْرة، فقال (¬٢): [من الطويل]

لقد قابلتنا بالعجائب بَحْرَةٌ … مُكَمَّلةُ الأوصاف في الطول والعَرْضِ

كأنَّ الذي يرنو إليها بطرْفِهِ … يرى نفسَهُ فوق السَّما وهو في الأرضِ

فقال لَهُ: فَمَا شَأْنُ الفوارة؟ فقال (¬٣): [من الطويل]

وفوارة جادت على الأرض فانثَنَتْ … عُقَيْبَ الظَّما بالرِّي كَالنَّرْجِسِ الغَضّ

وقد أرسَلَتْ لما ارتوتْ فَضْلَ مائها … هدايا على أيدي السحاب إلى الأرض

فقال له: لقد واللهِ عَظُمَ حَقَّكَ عليَّ فاحْتَكِمْ. فقال: إي والله، فقال: تَهِبُني السَّاقي، وكانَ غُلامًا روميًا ناعِسَ الطَّرفِ ناعِمَ الطَّرْفِ، قد فاقَ بِسِحْرِ عينيْهِ، وفَلَّ الجيوش بكَسْرِ جفنيه. فقال (¬٤): [من الكامل]

روحي الفداء لمن أَدارَ بلَحظِهِ … صهباء في عقلي لها تأثير

فاعجب لَهُ من أن يصونَ بلَحظِهِ … مَشمولَةً وإناؤُها مكسور

فاستطارَ مَسَرَّة، واستقل الغلام له في المبرة.

وحكي أنه جلس على بَحْرة، أشرقت سماؤها، وطاب بكفيه المجلس ماؤها، والشمس قد توسطتِ الظَّهيرة، وأَرْخَتْ ذوائِبَ أشعتها الضفيرة، واللُّجَّةُ قد نضبت في كُلِّ ناحِيَةٍ حِبَالَة، وتناوَمَتْ عينها فما رأيتُ من الشيء إلا خياله، والماء قد لَبِسَ من

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 16، ص 161 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5746)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.