Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 16, halaman 167

  1. ١٦ - شعراء العصر العباسي الثاني
  2. مقدمة التحقيق
  3. [٢٣٩] ابن تميم وهو مجير الدين، محمد بن [يعقوب بن علي الإسعردي].

وتشاغل بشم الآس، فقال (¬١): [من الطويل]

حبيبي وعَدْتَ الكأس منكَ بقُبلَةٍ … وأعقب ذاك الوعد منك نفار

فأوقفتها تحت الرجاء وقلبها … به خَوْفٌ خُلْفِ الوعد منك شرار

وما كان هذا لونها غير أنَّها … علاها لطول الانتظارِ صَفار

فلما غربت النجوم، وغرّدت الطيور حينَ همَّ الصّباحُ بالهجوم، باكَرَ الغُلامُ رِفقةً كان قد اتَّعَدَ معهم السفر، وحَكَى الظَّبْيَ الغريرَ فَنَفَر، فقال (¬٢): [من البسيط]

لما رحلتُم بقلبي في حمولِكُمُ … وظَلْتُ حيران بين الهم والفكر

سلطت دمعي على عيني وقبلَكُمُ … قد كُنْتُ أُشفِقُ من دمعي على بَصَري

وحكي أنه حين أب من سفرِهِ، وانجابَ عَنهُ من ذلك النَّبكَانِ سحاب مغفرهِ دَخَلَ عليه زائرًا، وقد قلع لامَتَهُ وهنَّ عِوَضَ الرُّديني قامته، والكؤوس تُحَثُّ والمدام يقول: لا يَكُنْ للكأس في يَدِكَ لَبْتُ. وهو يخالِفُ أمرَهُ المُطاع، ويحبس الكأسَ في يَدِهِ ما استطاع، فَجُنَّ ابن تميم جنونَه، وباسَطَهُ فلم يَقْبَلْ جنونه، فقال (¬٣): [من البسيط]

لا تحسبوا طول حَمْلِ الْكاسِ في يَدِ مَنْ … أَحْبَبْتُهُ أنَّه ساء ولا ناسي

لكن رأى وجهه فيها وأَعْجَبَهُ … جَمَالُهُ فأَطالَ الحَمْلَ لِلكاس

وحُكِيَ أنَّه كان له صديق يسر بموافقته، ويُصرُّ على مرافقته، كانا نجيين في السرور، ويَضَعانِ ويَرتَشِفان الحبور ويرتضعان، ثم حصلت بينهما مقاطعة وهجرة، أظلمت ما بينهما، والكؤوس ساطعة، ومكثا على الهجران، حتى أن أن يُلْقِيَ الشَّتاء الجران، فَهبَّ يومًا في منامه، وصبَّ للاصطباح كؤوس مُدامِهِ، والجو قد مَرَحَتْ فيه قطَعُ الغيم، وَلَبِسَ منه صدور البراءة وحلَّةَ الأيم. فلما بَرِئَتْ من الشَّفقِ الجراح، وتعلَّقَ السحاب دون السماء تَعَلَّقَ القطاة بالجناح، تذكَّر عهد صاحبه المفارق، وساقه إليه من شعاع المدام وميض البارق، فكتب إليه (¬٤): [من البسيط]

إلى متى ذا التواني يا نديمُ فَقُمْ … وَالْقَ المدام بإكرام وإعزاز

فيومنا بابتسامِ الجَو تحسبُهُ … مِنْ عقلِ مَنْ بات فيه صاحيًا هازي

فقد تجعّد مبيض الغمام به … دونَ السَّماءِ فَحاكى جُؤجُؤ البازي

فلما قرأها قام إليه، وقطع يمينًا لا يعلو بإنفاق العُمر عليه.

وحُكِيَ أنه اتخذ له بادهنجًا تغيّر عليه هواه، ولم يُحسن إرساله للنسيم ولا

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 16، ص 167 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.