وقوله: [من الطويل]
أهاجَكَ نَجدٌ أَمْ شَجَتْكَ المَنازِلُ … فَأَكنافُ سَلْعِ فاللِّوَى فَالمَعاقِلُ
فيا حُبَّ وَصْلٍ لم تشبه قطيعةٌ … ويا طيب حب لم تشنه العواذل
ولم أنسَ سُكَانَ الحمى وقد اعتدوا … رواحل قد شُدَّت لديهم رواحل
فما أوْسَقُوا يوم الترحل أو سَقَوْا … مطيَّهم إلا ودمعي مناهل
ولما نأوا نأيًا تولَّيْتُ إثرهم … أسائل بعد القوم والدمع سائل
فلو قصدوا الإنصاف أدنوا وباعدوا … ولو عدلوا في الحكم صدوا وواصلوا
أيا فالقًا هام الدُّجَى بقلوصِهِ … توقَّ النَّقا إن كنت نجدًا تحاول
وإياك أن تأتي الأراك مخافةً … أراك وقد أصمى فؤادك نائل
وقبل إذا أقبلت أحجار حاجر … ومثل به فالرسم للرسم ماثل
وحي به حيًا متى رُمْتَ رَيْحَهُ … يصدُّكَ عنه الذابل القد ذابل
فكم علقتنا من هواه علائقُ … خُذلنا بها والحب للمرء جاذل
وكم قد توسلنا إليه بمدمع … فسال ولم تنفع لديه الوسائل
ولما رأيتُ السِّحر بدعة طرفةٍ … تيقنتُ حقًا أن عيناه بابل
وقوله: [من البسيط]
وعاذِر في الهوى أن دان جاهِلَهُ … فللهوى مَسْلَكُ مستوبلٌ زَلِقُ
يُردي الكمي وإن جَلَّتْ بسالَتُهُ … ويُستباحُ حِماهُ المِدْرَهُ العَرِقُ
هل أنت عاصم باك سوف يدهمُهُ … إما حريق بنار الشوق أو غَرَقُ
لله من واله ولم ترم بسكان النقا … ولما يزل ما اعتاده القَلَقُ
فلا تعجب من ذلي وعزهم … فطالما ذلَّ أقوام إذا عشقوا
وإنْ حُرمت لذيذًا من وصالِهِم … فالمستحقون شيئًا قلَّما رُزِقُوا
ومنهم:
[٢٤٢] عبد الله بن عمر بن نصر الله الأنصاري، أبو محمد، موفق المعروف بالورن الواعظ، الكحال، المتطبب (¬١)
واعظ لا يُغر، ولافظ بلفظ الدر، وطبيب يمسح بيده السقام، وكحال لا تروعُ