قل للعواذل فيه هل أنكرتُم … أن البنفسج منه زهر أبيض
ومنه قوله في أعمى يُرمى بأبنة (¬١): [من الخفيف]
موسوي الغرام يهوى بسمعي … ـهِ ويشكو من رؤية العين ضرا
يتوكّا على قضيب رطيب … وله عنده مآرب أخرى
ومنه قوله: [من الوافر]
ركبدار وجندار غواني … وريس قرية وأمين خان
لئام أمهاتهم زوانٍ … وإلا أين أولاد الزواني
ومنهم:
[٢٤٨] أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر الطيبي، الأسدي، أبو علي، شمس الدين (¬٢)
ردنه ينفح طيبًا، وفننه بل فتنه يهتز رطيبًا. جاء من بلاد الطيب مملوء الحقائب، موفور الركائب. يساجل بطيبه الأطايب، ويضمخ لمم المفارق عنبره الذائب، ويغلف مسك نقشه رأس الطرس الشائب يعرف نفسه الطيبي، ويغرق في مسكي شعاره الخطيبي، بدائع طيبي أخملت ذكر أبي الطيب، وأذوت غرس ابن نباتة بتوالي غيثها الصَّيّب، وجعلت ورد الأبيوردي لا يضر بجعلي، وزهر زهير المتقدم والمتأخر هذا جف وهذا بلي، بكل عقيلة طائرة تمسي الغوالي نسال رياشها، وطائلة تضحي فتيت المسك فوق فراشها. نتيجة فكر تخرج اللآلي إذا جرت بحارها، ونبت قريحة تشيب نواصي المسك إذا وقدت بالمندل الرطب نارها. بديهة إذا وعتها المسامع انتشت، وإذا جازت بأودية الخواطر تضوع طيبًا بطن نعمان إذ مشت، إلا أنها ذات أرج كقهوة الديراني تعرف بشميمها، وزجاجة أبي الهندي ينم شذاها على نديمها، وروضة النوبري يفاوح مغضوض الحقائب مسكها، ومليحة الكندي قلتها وهي مسك هتكها، وكأس أبي نواس والنجم قد