حتى تَرَكْتُم خَبَري … في العالمين مُبتدا
وقوله (¬١): [من السريع]
وتاجر شاهَدتُ عُشّاقَهُ … والحرب فيما بينَهُمْ سَائِرُ
قال: علام اقتتلوا هكذا … قُلْتُ: على عينك يا تاجِرُ
وقوله (¬٢): [من الكامل]
مرض الفؤاد وصح وُدّي فيكُمُ … وأقام تذكاري وَجَفْنِيَ نازح
إنسان عيني كم سهادٍ كَمْ بُكا … ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ (¬٣)
وقوله (¬٤): [من البسيط]
يعيب شعري أقوامٌ وأَعْذُرُهُم … فَإِنَّ شِعْرِيَ وَرْدِيٌّ وهُمْ جُعَل
شعري وإن كان سهلًا فَهْوَ ذو ثِقَلٍ … على حسودي فهو السَّهْلُ والجَبَل
وقوله (¬٥): [من مجزوء الرمل]
العروضي فلانٌ … إِنْ بَدَتْ مِنه هناتُ
فَلَه جدّات سوء … فاعلات فاعلات
وقوله (¬٦): [من السريع]
مَرَّتْ نِساء كالظبا خَلْفَها … أَدْهَمُ يحميها عن الكيد
قالوا لما يَصْلُحُ؟ قُلتُ الظّبا … للصَّيْدِ، والأدهم للقَيْدِ
وقوله وزاده (¬٧): [من البسيط]
ديار مصر هي الدُّنْيا وساكِنُها … هُمُ الأنام فقابِلهُمْ بِتَقْبِيل
يا من يباهي ببغدادٍ ودِجْلَتِها … مِصْرٌ مُقَدَّمةٌ والسُّرْحُ للنيل
* * *
آخر السفر السادس عشر من كتاب مسالك الأبصار ويتلوه - إن شاء الله - في السابع عشر ثم لم يبقَ إِلا ذِكْرُ الشُّعراء بالجانب الغربي الحَمْدُ للهِ وَحْدَه والصلاةُ والسَّلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آلهِ وَصَحْبِهِ أجمعين طالعه وانتفع منه: يحيى بن محمد بن الحسين المدني طالعه أفقر العباد: حليم البغدادي سنة ١٢٠٩ طالعه أفقر عباد الله ربي: أحمد خليل الشافعي عفا الله تعالى عنهم سنة ٨٣٤.
* * *