فَعَزلنَني عن صبوتي فلئن ذلكـ … ـتُ لقَدْ سَمِعْتَ بذلَّةِ المَعزُولِ
ومنها:
روض تعاهده السحابُ كَأَنَّهُ … مُتعاهد عن عهد إسماعيل
قسه إلى الأعراب تعلم أَنَّهُ … أولى من الأعراب في التفضيل
حازت قبائلهمْ لُغاتٍ فُرِّقَتْ … فيهم وحاز لغاتِ كُلِّ قبيل
فكأَنَّه شمس بدتْ في غَرْبِنا … وتغيَّبَتْ عَنْ شرقهم بأفول
ومنه قوله في غلام الثغ (¬١): [من الكامل]
لا الراء يطمع في الوصال ولا إنا … الهجر يجمعنا ونحن سواء
فإذا خلوتُ كتبتها في راحتي … وبكيتُ منتحبًا أنا والراء
وذكر ابن سعيد في كتاب المغرب (¬٢): أَنَّ الرمادي المذكور اكتسب صناعة الأدب من شيخه أبي بكر يحيى بن هذيل الكفيف علم أدباء الأندلس، وهو القائل (¬٣): [من الخفيف]
لا تلمني على الوقوفِ بدارٍ … أهلُها صَيَّروا السقام ضجيعي
جعلوا لي إلى هواهم سبيلًا … ثمَّ سَدُّوا عليَّ بابَ الرُّجوعِ
وأنشد له ابن سعيد في المرقص (¬٤): [من الطويل]
ولم أر أحلى من تبسم أعين … غداةَ النَّوى عن لؤلؤ كان كامنا
وقوله الذي لم يقل مثله في وصف سحابة ممطرة انسحبت على الربي، ونقطت وجوه الغدران أحسن منه وهو (¬٥): [من الطويل]
هوت مثلما يهوي العقاب كأَنَّما … تخافُ فوات المحل فهي تبادر
تشم روابيها الربى فتثيرها … كما شَمَّ أذيال العروس الضفائر
كأَنَّ انتشار القطر منها ضوابط … تدور على الغدران منها دوائر
ومنه قوله (¬٦): [من السريع]
ورب يوم يقظُهُ مُنضِجٌ … كَأَنَّهُ أَحاء ظمان