رجعوا فأبدوا ذلّةً وضَرَاعةً … وإلى الجِبِلَةِ يَرْجِعُ المجبول
ولتسمعن صليلها في هامِهمْ … إِنْ كانَ يُسمع للسيوف صليل
ولتبلغن جياد خيلك حيثُ لم … يبلغ صباح مُسْفِرُ وأصيل
وقوله (¬١): [من الطويل]
شَهِدْتُ لأهل البيت إلا مشاعر … إذا لم تكن فيهم وإلا مناسك
وإلا إمام غير ذي التاج تلتقي … عليهِ هَوَادي مجدهم والحَوَارِكُ
إمام رأى الدنيا بمُؤْخِرِ عَينِهِ … فمن كان فيها آخذًا فهو تارك
وقوله (¬٢): [من البسيط]
وهذه خيله غرًّا مسوّمةً … يخرِجنَ مِنْ هَبَواتِ النفْعِ كالشُّعَلِ
إذا سطا بادرت هام مصارِعَها … كأَنَّما تتلقى الأرض بالقُبَلِ
وقوله: [من البسيط]
فإن يكن أوسع الأملاك مغفرةً … فالسيف يسقط أحيانًا على الأجل
وإن يكن عقلُ مَنْ ناواهُ مُخْتَبَلًا … فإنَّ للفضلِ عَقْلًا غيرَ مُختبل
لم ينزل اليوم منهم غيرُ شِرْذِمَةٍ … لو أَنَّهم إِثْمِد ما حُسَّ في المُقَلِ
أو كان يُبصرُ مَنْ لقَّتْ عَجَاجتُه … رأى حَوَاليه اجامًا من الأَسَلِ
ولو تأمَّلَ مَنْ ضُمَّتْ كتيبتُهُ … لقسَّمَ الطَّرِفَ بينَ الفَجْعِ والنَّكَلِ
وقوله في فرس (¬٣): [من الكامل]
بأقب لا يدع الصهيل إلى القنا … حتى يلوك خطامها المتقصفا
يسري فأحسب في عناني قائِفًا … متفرّسًا أو زاجرًا متعيفا
يرمي الأنيس بمسمعي وحشية … قد أوجسا مِنْ نَبأَةٍ فتشوفا
وقوله في مثله وتخلّص إلى المدح (¬٤): [من الطويل]
وذي كمتةٍ قد نازع الخمر لونها … فما تدعيه الخَمْرُ إلا تنمرا
تود البزاة البيض لو أَنَّ قُوْتَها … عليه ولمْ تُرزق جناحًا ومِنْسَرا
وودت مهاة الرمل لو تركت له … فأعطت بأدنى نظرة منه جُؤذرا
ألا إنَّما يُهدي إلى خير هاشم … وأفضلِ مَنْ يعلو جَوادًا ومِنْبَرا