ومنه قوله: [من البسيط]
هو الأجاج وحقٌّ أَنْ يُقالَ لَهُ … مِنْ حيثُ واتاكَ عَذْبٌ سَلْسَلٌ خَضِرُ
كأَنَّما البحر عين أَنْتَ ناظرِها … وكلُّ شَطٌ بأشخاصِ الوَرَى شُفُرُ
وقوله: [من الكامل]
زعموا الغَزَالَ حَكاه قلت لهم … في صدِّهِ عن عاشقيه وهجره
وكذا يقولون: المُدامُ كَرِيْقِهِ … يا رب لا علموا مَذَاقَةَ تَغْرِهِ
وأورد له ابن سعيد في المرقص قوله (¬١): [من البسيط]
ذَنْبي إلى الدَّهْرِ فَلْتُكْرَهُ سَجِيَّتُهُ … ذَنْبُ الحُسام إذا ما أَحْجَمَ البَطَلُ
وقوله؛ وقد استحسن المعتضد بن عباد بيتًا للمتنبي: [من الكامل]
تَنَبَّأَ عُجْبًا بالقريضِ ولو درى … بأَنَّكَ تَرْوِي شِعْرَهُ لَتَأَلَّها
ومنهم:
[٢٧٩] أبو الوليد البجلي (¬٢)
جليس لا يُمَلّ، ونديم دَمُ كأسه لا يُطل، بلغ بالهزل ما لم يبلغه أخو الجد بجده، ولا يقدر عليه ذو التوصل بجهده، أسرع بديهة من تدفق السيل، وتألق البرق في الليل.
قال ابن بسام فيه (¬٣): «كان باقِعَة دهره، ونادرة عصره، ولم يصد دراهم ملوك أفقنا إلا بحر النادرة، وسرعة البادرة، وكان يُضحك من حضر، ولا يكاد يتبسم إذا ندر؛ وهو القائل يصف طلوع الشمس ومقابلة القمر لها (¬٤): [من المنسرح]