وحكى عن الصقلي. قال (¬١): قال لي أبو علي بن رشيق: كنت أوصي غلامًا وضيًا كان يختلف إلي وأحذره من كثرة التخليط، فخرج يومًا في جماعة من أصحابه، فأخبرت بذلك، فقلت (¬٢): [من السريع]
يا سوءَ ما جاءَتْ بهِ الحال … إنْ كانَ ما قالوا كما قالوا!
ما أحذق الناسَ بصَوْعِ الخَنَا … صيغَ مِنَ الخاتم خِلخالُ
قلت: ما أصح هذه التورية؟! فليكن من ورى، وإلا فليتوارى.
ومن مختار له قوله (¬٣): [من مجزوء الكامل]
يا مَنْ يَتِيهُ بعارضيـ … ـهِ يُريدُ بالعُشاقِ شَرًا
ما كنت تصلح في الجديـ … ـدِ فكيف تصلح في المطرى
وقوله: قال ابن بسام: وهو أملح ما له، وقلت: وأحلى ما قاله (¬٤): [من مخلع البسيط]
أَوْمَا بتسليمة اختلاس … والناسُ في حَوْمَةِ الوَدَاعِ
أحلى وإن لمْ يكُنْ سَمَاعًا … مِنْ نَعَمِ الزَّمْرِ والسَّماعِ
وقدْ نَوَتْ مُقلتاهُ نَوْمًا … وَدِدْتُ لو كان في ذراعي
فكان لي مَوْقِفُ افتراق … وللهوى موقف اجتماع
وقوله (¬٥): [من مجزوء الخفيف]
اشترى خنجرًا لقتـ … ـلي وما ذاكَ يَجْمُلُ؟
كيف يمشي بخنجرٍ … مَنْ بعينيهِ يَقْتُلُ؟!
وقوله (¬٦): [من السريع]
معتدل القامةِ والقَدِّ … مُوَرَّدُ الوَجْنَةِ والخَدِّ
لَوْ وُضِعَ الوَرْدُ على خده … ما عُرفَ الخَدُّ مِنَ الوَرْدِ
وقوله (¬٧): [من السريع]