شُجَاعٌ إِذَا مَا الحَرْبُ أَدْكَتْ أَوَارَهَا … وَكَادَ لَهَا وَجْهُ الثَّرَى يَتَحَرَّقُ
وَلَمْ تَجْرِ فِيهَا الخَيْلُ إِلَّا تَفَاذَفَتْ … بِهَا جُثَّثٌ جَرْحَى وَهامٌ مُفَلَّقُ
وَإِذْ حُلَفَاءُ المَوْتِ أَبْيَضُ صَارِمٌ … إِذَا لَقَحَتْ مِنْهُ وضَمْآنُ أَزْرَقُ
وَطَمَّ دَمٌ هَدْرٌ فَلَا الغَيْثُ مُغْدِقُ … إِذَا قَرَّنَا فِعْلًا وَلَا البَحْرُ مُغْرَقُ
وقوله (¬١): [من الطويل]
إِذَا سَتَرَ الشَّمْسَ العَجَاجُ وَأَظْلَمَتْ … نُجُومُ الضُّحَى وَالسُّنَانُ مُطَرَّقُ
لَكَ الفَاتِكَاتُ البِيْضُ بِالعِزِّ تَنْتَضِي … لَدَى الحَرْبِ وَالرَّايَاتِ بِالنَّصْرِ تَخْفِقُ
وقوله (¬٢): [من الطويل]
قِفَا تَغْنَمَاهَا وَقْفَةً بِالمَعَالِمِ … وَلَا تَسْمَعَا فِيهَا مَلَامَةَ لَائِمِ
وَقِفْنَا جُسُومًا فِي جُسُومٍ وَقَدْ مَضَتْ … بِأَرْوَاحِنَا أَرْوَاحُ تِلْكَ المَعَالِمِ
ومنها: [من الطويل]
فَمَا افْتَخَرُ الآبَاءُ قَطُّ بِمِثْلِهِ … بَصِيرٌ بِأَسْبَابِ الخِلَافَةِ عَالِمُ
تَتَبَّعُ إِثْرًا مِنْهُ حَتَّى سَمَا بِهِ … سُمُوُّ الخَوَافِي بِاتِّبَاعِ القَوَادِمِ
وقوله (¬٣): [من البسيط]
إِنْ خَفَّتْ دَهْرَكَ فَاقْصِدْ أَيَّ مُقْتَدِرِ … فَنَاؤُهُ لَكَ مِمَّا خِفْتَهُ حَرَمُ
وَلَا تَقُلْ لَيْسَ غَيْرُ القَصْدِ لِي سَبَبٌ … سَيَّانَ عِنْدَ عَلِيٍّ ذَاكَ وَالرَّجْمُ
وَكَمْ أَخِي دَوْلَةٍ حَاشَاكَ أُعْجِبُهُ … شُكْرٌ وَأَفْعَالُهُ وَالذَّمُّ يَخْتَصِمُ
وسوف يَعْلَمُ ذَاكَ الشُّكْرِ عَنْ كَثَبِ … إِذَا الغُبَارُ تَجَلَّى زَالَتِ اللُّثُمُ
وقوله (¬٤): [من الطويل]
وَكَأْسٌ تُرِينَا آيَةَ الصُّبْحِ وَالدُّجَى … فَأَوَّلُهَا شَمْسٌ وَآخِرُهَا بَدْرُ
مُقَطَّبَةٌ مَا لَمْ يَزُرْهَا مِزَاجُهَا … فَإِنْ زَارَهَا جَاءَ التَّبَسُّمُ وَالبِشْرُ
فَيَا عَجَبًا لِلَّدَهْرِ لَمْ يَخْلُ مُهْجَةً … مِنَ العِشْقِ حَتَّى المَاءُ يَعْشَقُهُ الخَمْرُ
وَنَبَّهُ لَنَا مِنْ كَانَ فِي الشَّرْبِ نَائِمًا … فَقَدْ نَامَ جُنْحُ اللَّيْلِ وَانْتَبَهَ الفَجْرُ
وقوله (¬٥): [من مجزوء الوافر]