لك الموائد للقضادِ مُتْرَعَةٌ … تروي وتشيع لكن بعدها غُصَص
ولستُ أَعْجَبُ مِنْ قوم بها انتسبوا … وإنما عَجَبِي مِنْ مَعْشَرٍ خَلَصوا
وقوله (¬١): [من الكامل]
تُخْلَى الديار مِنَ الجُسُومِ وتجتني … ثَمَرَ الرؤوس وطرفة الأطراف
فكأنما الأجسام بعد رؤوسها … أبياتُ شِعْرِ ما لهنَّ قَوَافِي
وقوله (¬٢): [من البسيط]
جاوز عليًا ولا تعبًا بحادثةٍ … إذا أدَّرَعْتَ فلا تسأل عَنِ الأَسَلِ
فالماجد السيد الحرُّ الكريم لهُ … كالنَّعْتِ كالعَطف كالتوكيد كالبَدَلِ
زانَ العُلا وسِوَاهُ شانها وكذا … للشمس حالان في الميزان والحَمَل
وربما عابه ما يفخرون به … يُشْنَا مِنَ الخَصْرِ مَا يُهْوَى مِنَ الكَفَلِ
وقوله (¬٣): [من الوافر]
صَحِبْتُ بهذه الدنيا أُناسًا … إذا غَدَرُوا فغدرُهُمْ وَثِيق
ولم أصحبهُمُ وُدًّا ولكن … كما جمع العَدُوَّينِ الطَّرِيقُ
وقوله (¬٤): [من الطويل]
كأني وإفراخي إذا الليلُ جَنّنَا … وباتَ الكَرَى يَجْفُو جُفُونًا ويَطْرُقُ
حَمَائِمُ أَضْلَلْنَا الوُكُورَ فضمّها .. تجانسها حتى تراءى المُفَرِّقُ
إذا أفزعتهم نَبْوَةُ زاحموا لها … ضُلُوعِيَ حتى ودهم لو تفتق
ويصْغُرُ جسمي عن جميع احتضانِهِمْ … فيثْبُتُ ذا فيه وذا عنه يَزْهَقُ
كأَنَّهم لمْ يُسْلَبُوا ظَلَّ نعمةٍ … لها بَهْجَةٌ مِلءَ العُيونِ وَرَوْنَقُ
إلى أَنْ غَدَوا في الفيافي فَتَارَةٌ … تُباع وفي بعض الأحايين تُعْتَقُ
وطورًا على موج البحار كأننا … فدى قد وثقنا أننا ليس نغرق
ونحن نفوس تسعة ليس بيننا … وبين الرَّدى إلا عُوَيدٌ مُلَفَّقُ
وقوله: [من السريع]
زار وقدْ شَمَّرَ فَضْلَ الأزارُ … جُنْحُ ظَلام جانح للفرار