وأَغَرَّ ضاحك وجههُ مِصباحَهُ … فأَنارَ ذا قمرًا وذلك فَرْقَدا
ما إن خَبَا تلقاءَ نُورِ جبينه … حتى ذَكَا بِذَكائِهِ فَتَوَقَدا
وقوله (¬١): [من المتقارب]
أَطَلَّ وقد خُط في خَدِّهِ … مِنَ الشِّعْرِ سَطْرٌ دَقِيقُ الحُرُوفِ
فقلتُ: أرى الشمس مَكْسُوفَةٌ … فَقُوموا نُصَلِّي صَلاةَ الكُسُوفِ
وقوله (¬٢): [من المتقارب]
أما واعتصاري عُصُونَ البَلَسُ … وقَدْ طَرَقَ الصُّبْحَ جيش الغَلَس
وماء يسيل جني شُهْدِهِ … كما سال ريقُ جيوب نَعَسْ
لقد شاق منه لذيذ المذاقِ … شهيُّ الجَني مُستطاب النَّفَس
فَهِمْتُ له ببياض الثُّغُورِ … وأحببت فيه سوادَ اللَّعَسْ
وقوله: [من المتقارب]
وسودُ الوُجُوهِ كَوَجْهِ الصُّدُودِ … تبسَّمْنَ تحت عُبوس الغبش
إذا ما تجلى بياض النهار … تَطَلَّعْنَ في وَجْهِهِ كَالنَّمَش
كأني أقطف منها ضُحًى … تُدِيَّ صِغار بنات الحبش
وقوله: [من المتقارب]
تفاوت نجلا أبي جعفرٍ … فَمِنْ مُتعال ومِنْ مُسْتَفَلْ
فهذا يمين بها أَكْلُهُ … وهذا شمالُ بها يَغْتَسِلْ
وقوله (¬٣): [من الكامل]
مَسَحَ الضَّريب بها الظَّلامَ غَمَامةً … فابيض كلُّ غُراب ليل أسود
شابت وراء متاعها لممُ الرُّبى … واشمطٌ مُهْرَقُ كُلِّ غُصْنٍ أَمْلَدِ
في ليلة ليلاءَ يَلْحَسُ حِبْرَها … وَهْنًا لسانُ البارق المُتَوَقِّدِ
وقوله (¬٤): [من الخفيف]
قَدَحَ الرَّكْضُ زَنْدَهُ فاستطارتْ … في دُخانِ العَجَاجِ منهُ شَرَارَة
يضحك الحليُّ فَوقَهُ عَنْ أَقاحٍ … نَشَرَتْها الصَّبا عَلى جُلَّنارِه
وقوله (¬٥): [من الطويل]