وليست بجزيرة، ولكنها كالجزيرة، وقد تقدّم الكلام عليها في أول هذا الإقليم ونبهنا على ما هو عليه هذا البحر. وبه جزائر كثيرة غير مسكونة، ولا طريق إليها لقلة سلوك هذا البحر إلا في القليل النادر؛ لأنّه (¬١) غليظ الجوهر. كدر الجو، ثقيل الموج، عاصف الريح، صعب الركوب والذين يسلكونه لا يُلججون فيه ولا يُخاطرون بأنفسهم. ولا يتعدى أحد منهم ما يعرفه منه في المشي مع ساحله. لا يفارقون البر في شهرين من السنة خاصة. وهما شهر أسطريون وشهر أوسو (¬٢).
ومما وقع به جانب من جزيرة أنقلطارة (¬٣) والذي مَرَّ عليه هذا الإقليم من مدنها: مدينة غرهم (¬٤)، ومدينة هنيتونة (¬٥)، ومدينة شرهام (¬٦)، ومدينة دبرس (¬٧)، ونحن (¬٨) لعظم هذه الجزيرة وغرابة أخبارها لموقعها في بحر الظلمة لا نقطع ذكرها. وإنما نذكرها جميعها جملةً واحدة عند تتمتها مما وقع في الإقليم السابع ونفصل هذا إن شاء الله في مكانه.
ومما وقع في بحر ينطش (¬٩) جزيرة دفتر (¬١٠)، وجزيرة أنوشروة (¬١١)، وجزيرة نوشكة (¬١٢)، وجزيرة أزلة (¬١٣)، وجزيرة أنبلة (¬١٤)، وجزيرة غردية، وجزيرة (¬١٥) سيوسة (¬١٦). وقد تقدم ذكرها، ومما وقع في بحر الخزر بعض جزيرة سهلان. وبتمام