بتنا ونحن من الدجى في لجة … ومن النجوم الزهر تحت سرادق
عاطيته والليل يسحب ذيلَهُ … صَفْراء كالمسك الفتيق لناشق
وضممتُهُ ضَمّ الكَمِيّ لسيفه … وذؤابتاه حمائل في عاتقي
حتى إذا مالت به سنة الكرى … زحزحته شيئًا وكان معانقي
أبعدته عن أضلع تشتاقُهُ … كي لا ينام على وساد خافق
ومنه قوله (¬١): [من الطويل]
وسل أهله عني [إذ] امتزتُ منهم … بطبعي وهل غادرت منْ مُتَرَدِّمِ
وطالبني دَهْرِي لأَنّيَ رُمْتُهُ … وأنّيَ فيهِ غُرَّةٌ فوقَ أَدْهَم
ومنه قوله (¬٢): [من البسيط]
تلك الظباء عراب الخيلِ زرنَكُمُ … نَهْدٌ ووَرْدٌ وَذيَالٌ ومُنْجَرِدُ
تسيم للجيش ما امتدَّتْ أَعِنَّتُه … كالنارِ توسِعُ حَرْقًا كلَّ ما تَجِدُ
ومنه قوله (¬٣): [من البسيط]
وفتيةٍ لَبِسُوا الأَدْرَاعَ تَحْسَبُها … سِلْخَ الأَراقمِ إِلَّا أَنَّها قُتُبُ
إذا الغدير كسا أعطافَهُمْ حَلَقًا … طَفَا مِنَ البيض في هاماتهِم حَبَبُ
ومنه قوله (¬٤): [من البسيط]
أما ترى الليل قد أَنهتُهُ شَمْعَتُنا … مثل الكواكب باتَتْ حولَهُ حَرَسَا
مِنْ كُلِّ ناشرةٍ فَرْعًا لهُ شُعبٌ … عند القيام وأسبالٌ إذا نُكِسا
تطغى إذا نَهْنَهُوهَا عَنْ سَجِيتِها … كالماءِ إِنْ دَفَعُوا في صَدْرِهِ انبسا
ومنه قوله (¬٥): [من البسيط]
لا ينفد العزم إلا أَنْ تُنفّدَهُ … والسيفُ يَكْلِمُ إلا في يَدَي بَطَلِ
تَهْويمةٌ في بساطِ البِيْدِ يَهْجَعُها … أَشْهُى إليهِ مِنَ التهويم في الكلل
ونوبةٌ مِنْ صَهِيلِ الخيل يسمعُها … بالرَّمْلِ أَطْرَبُ أَلحانًا مِنَ الرَّمَل
يا كوكبًا يغرقُ العافُونَ في دُفَع … منه وتحترقُ الأعداء في شُعَلِ