وقوله في دنو السحاب (¬١): [من الكامل]
يا رُبَّ مُتَأَقَةٍ تَنُوءُ بِثِقْلِها … تَسْقي البلاد بوابل غَيْدَاقِ
مرَّتْ فُويق الأرض تسحب ذيلها … واللوح يحملها على الأعناق
ورَنَتْ فكادَ التَّرْبُ ينهض نحوها … كنهوض مُشتاق إلى مُشتاق
فكأَنَّما جاءتْ تُقبّلُ تُربَها … أَوْ حاولت منها لذيذ عِناقِ
وله في رمان (¬٢): [من السريع]
كأَنَّما الرمان لما بدا … يهزه أعطافُ غُصْنٍ أَنيق
حقاقُ عِقْيانٍ وقَدْ ضُمِّنَتْ … مَعَالِقًا مثقوبةً مِنْ عَقِيقٌ
وله في النجوم (¬٣): [من الكامل]
بينَ البُدُورِ النَّيِّراتِ سَوَافِرٌ … تهتزُّ في كُتُبِ بهنَّ غُصُونُ
البُرْءُ ما أَهْدَتْ لهنَّ مَبَاسِمٌ … والسُّقْمُ ما بَعَثَتْ لهنَّ عُيونُ
ولقد حَمى عَنْ مُقلتَيَّ كَرَاهُما … وُرْقٌ لهنَّ على الأَرَاكِ حَنينُ
في ليلة لبس الحداد هواؤها … فَكَأَنَّما هو راهبٌ مَحْزُونُ
قدْ رَضَعَتْ زُهْرُ النُّجوم سماءَها … فكأَنَّما هي لؤلو مَوضُونُ
وكأَنَّها خَلَلَ الظَّلامِ رَوَانيًا … أحداقُ رُوْمٍ ما لهنَّ جُفُونُ
وقوله (¬٤): [من الرجز]
والليل ملقى كالأسير المُوثَقِ
نُجُومُهُ وسط السماء ترتقي
كلؤلو فَوقَ زُجاجِ أَزْرَقِ
يقول فيها بعد أبيات:
ورُبَّ رَوْدٍ كالهلال المُشْرِقِ
تُزهى بصدغ فوق خد مونقِ
كمثلِ نُونٍ عُرِّقَتْ في مُهرق
نَعِمْتُ منه والدُّجَى لمْ يُشْقَقِ
بالوصل حتى شاب رأس المشرق