[٣٦٤] أبو موسى القطان
واسمه: عيسى بن إبراهيم (¬١).
واقد القريحة، وافد الفكرة الصحيحة، لا يقال لقليله قليل، ولا يفضل شيء مقطعاته، وما حاجته إلى التطويل.
قال ابن رشيق (¬٢): «بعيد من التصنّع، لا يكاد يحاوله، قصير الأشعار، ولا يجاوز العشرين إذا طول، مليح المقطعات».
ومما أنشد له قوله (¬٣): [من مجزوء الكامل]
أنا والهوى وعَذَابِهِ … مُغرّى مِنَ الدنيا به
غُصْنُ يُحَرِّكُهُ الصَّبا … فيميس في أثوَابِهِ
وغزال إنس نافرٌ … مُذْ كانَ مِنْ أحبابه
مُفْترَّةٌ ضحكاتُهُ … عَنْ لُؤلؤ مُتشَابِهِ
ومنهم:
[٣٦٥] ابن أبي هلال
هو أبو علي، الحسن بن أحمد بن الحسن بن أبي هلال التجيبي (¬٤).
طلع به الهلال ابن يوميه، وسطع مع الذراع ثالث نجميه، ماثل الدرّ أحسنه، وأشبه البدر من محيا ابن هاني حسنه.
قال ابن رشيق (¬٥): «هو شاعر معروف، حسن الطريقة، بين التصنع والاسترسال، صاحب مكاتبات ومضمرات، ومعمى ومطيرات».