إِذا استَضاءَ المَرءُ لَيلًا بِها … أَغنَتهُ عَنْ ضَوءِ النَّباريسِ
أَغدو بِما مُلِكْتُ مِنْ شُربِها … كأَنَّ لي مُلكُ ابنِ باديسِ
ومنهم:
[٣٨٣] ابن مشرق
وهو محمد بن خلوف بن مشرق السُّلَمي (¬١).
رجل لا يُضَارَع، وفَحل لا يُقَارَع، رجل حِرْص نَحْتَتِل، وبطل حرب إذا بَاتَتِ القوافي تقتل.
قال ابن رشيق (¬٢): «تأدَّب وهو شاعر دَرِب، عَذْب الألفاظ، واضح المعاني، غزل الشعر، حلو المقطعات».
ومما أنشد له قوله (¬٣): [من المديد]
لي حبيبٌ لستُ أذكرُهُ … يُخْجِلُ الأقمارَ منظره
كيف يلتذُّ المَنام فتًى … ظلَّ من يَهْواه يهجره
أنا أطوي حُبَّهُ حَذَرًا … غيرَ أَنَّ الدَّمع ينشره
وقوله (¬٤): [من المتقارب]
أَحِنُّ إِلى البدر كيما أَرَاهُ … وبدري قد غاب في سِجْفِهِ
وليسَ عَجِيبًا ولا مُنْكَرًا … حَنينُ المَشوقِ إِلَى الْفِهِ
قلت: وهذا شعر سلس غير شرس، عذب الظاهر، رطب المكاسر، سالم من التعسف والإكراه، يشرب شربًا، ويلصق بالقلوب حبًا. ومنهم:
[٣٨٤] الأبرش
وهو عبد الله بن أبي العباس البلوي (¬٥).
من أهل باجة القمح.