دخل المشرق، ولقي جماعة من رؤساء العرب، فحظي عندهم».
ومما أنشد له قوله (¬١): [من مجزوء الكامل]
سَفِيًّا لِأَرضِ سَفَاقِسَ … ذَاتَ المُصَانِعِ وَالمُصَلَّى
فَكَأَنَّهُ وَالبَحْرَينِ ينـ … ـضَبُّ تَارَةً عَنهُ وَيُمْلا
صَبٌّ يَزيدُ زِيارَةً … فَإِذَا رَأَى الرُّقَبَاءَ وَلَّى
ومنهم:
[٣٨٩] أبو الحسن، علي بن زياد الأنصاري (¬٢)
جملة جمال، وحلة تمام وكمال، ودوحة أدب، ما لعبت بمثل أعطافها الشمال. قال ابن رشيق (¬٣): «كان مشهورًا وقورًا حسن الملح، والفكاهات، ناظرًا في الطب، لطيفًا حيث توجّه، أنيق الكلام على إعادة فيه».
ومما أنشد له قوله في الجُمَّار (¬٤): [من السريع]
جُمَّارَةٌ جَاءَتْكَ من نخلة … باسقةٍ قَدْ أَفْرَطت في السُّبُوق
أَصَابِعُ في كَفَّ مَعْشُوقَةٍ … قَدْ خَضَبت راحتها بالخَلُوق
مَهَاةُ بَلُّور وقد أشرقت … في جامةٍ مخروطة منْ عَقيق
فاشرب على الجُمَّارِ منْ كَفِّها … والوَرْدِ من وجنتها والشقيق
ومنهم:
[٣٩٠] الصدفي، عبد الله بن الحصين (¬٥)
من قرية صدف قريب القيروان.
ملئت بالدر صدف صدفيه، وذُمّت ذمم السحب لإهمالها بحق وفيه. لم