ذَكَرْتُ سُليمى ونار الوغى … كقلبي ساعة فارقتها
وأبصرتُ بينَ القَنَا قدَّها … وقَدْ مِلْنَ نَحْوِي فعانقتها
وقوله (¬١): [من الطويل]
رأى صاحبي عَمْرًا فَكُلِّفَ وصفَهُ … وحمَّلني من ذاك ما ليس في الطَّوْقِ
فقلت له عمرو كعمر و فقال لي: … صدقت ولكن ذاكَ شَبَّ عن الطوق
قلت: فمنهم:
[٤٠١] أبو بكر، محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم الأندلسي (¬٢) الأشبيلي الأصل، القرطبي المولد
من أعلم أهل زمانه باللغة العربية مع مشاركة في الفقه والحديث والخبر النادر، وأروى الناس للأشعار، ولم يكن بالضابط لرواته. نسبته إلى قوط بن حام بن نوح نسبه إلى جدة جده إبراهيم بن عيسى، وهي سارة بنت المنذر بن غيطشة من ملوك القوط بالأندلس.
فمن شعره قوله (¬٣): [من الخفيف]
يا أخي قُمْ تَرَ النَّسِيمَ عَلِيلا … باكرِ الروض والمدام الشمولا
لا تَنَمْ واغْتَنِمْ مَسَرَّةَ يومٍ … إِنَّ تحت التراب نوما طويلا
وقوله (¬٤): [من المتقارب]
هلَّمَ إِلَى رَوْضِنا يا زَهَرُ … ولُجْ في سماء المُنى يا قَمَرْ
وَقَعْتَ مِنَ القَلْبِ وَقْعَ المُنى … وحَسَّنْتَ في العَينِ حُسْنَ الحَوَرْ