وآخر في مجلس مأنوس».
وأنشد له قوله (¬١): [من الطويل]
سل الكأس عنِّي هَلْ أُدير فلم أصغ … مديحك ألحانًا يَضُوعُ بها كاسي
وهل نافح الآسُ النَّدامى فلمْ أَدَعْ … ثناءَكَ أَذْكَى مِنْ مُنافَحَةِ الآس
وقوله (¬٢): [من البسيط]
قل للمُلُوكِ وإن كانت لهم هِمَمٌ … تَأْوِي إليها الأماني غير مُتَّئِدِ
إذا وَصَلتُ بشاه شاه لي سَبَبًا … فلن أبالي بمَنْ منهمْ نَفَضْتُ يَدِي
مَنْ واجَهَ الشَّمْسَ لَمْ يَعْدِلْ بها قمرًا … يعشُو إلى ضوئه لو كانَ ذَا رَمَدِ
وقوله (¬٣): [من الطويل]
هَلُمَّ إِلَى وِرْدِ مِنَ الأُنْسِ سابِعَ … تُظَلِّلُهُ الآدابُ هُدْلًا مَوَائدا
يرفُ جَنَاهَا حِكْمَةً وبلاغَةٌ … فينظمُ مَقطوعاتها والقَصَائِدا
يُثِيرُ على الأَيام حَرْبًا لَعَلَّها … تعيدُ لنا يومًا إلى الأنس قائدا
تُتَوِّجُ بالكاسات منكَ أَنامِلًا … يَظَلُّ لها تاج ابن ساسان ساجدا
ومنهم:
[٤٠٩] ابن الفخار، أبو عبد الله (¬٤)
رجل عصابة لا تتعتع، ورجل سحابة لا تتقشع، رأس صناعة ما وشي مثلها منتخب رداء، ولا غشى زمرد النبات لؤلؤ الأنداء. لا يخاض له غمار، ولا يخان ذمار، ويخاف إلا منه أسد ذو أطمار.
قال فيه الفتح (¬٥): «صاحب لسن، وراكب هواه من قبيح وحَسَنْ، حَمِيُّ الأنف لا