طلت به والدموع جاريةٌ … أقبل الخد منه والليتا
يقطر درًا حتى إذا وَرَدَتْ … روضة خديه عُدْنَ ياقوتا
وقوله (¬١): [من السريع]
ليس ليوم البين عندي سوى … مدامع نجيعها سكب
كأنما فَضَّ بأجْفانِها … رمانة فانتثر الحب
وقوله في مجدر، كلّل الجدري صفيحة خده المذهب، وجمّل حسنه ببقايا منه لم تذهب (¬٢): [من الخفيف]
مَنْ رأَى الوَرْدَ تحتَ قَطْرِ نَدَاهُ … لمْ يَعِبْ فوقَ وَحْنَتي جُدَريا
أنا شمس أَرَدْتُ في الأَرْضِ مَشْيًا … فنثرتُ النجوم فوقي حليا
قلت: هذان البيتان أوردهما صاحب الملح العصرية في ترجمة أبي القاسم بن أسعد زاعمًا أنهما له، وابن بسام ذكرهما في ترجمة أبيه أسعد، وهو أدرى من صاحب الملح - والله أعلم -.
وقوله (¬٣): [من الكامل]
تتنفّسُ الصَّهْبَاءُ في لَهَواتِهِ … كتنفّس الريحان في الآصال
وكأَنَّما الخيلانُ في وَجَناتِهِ … ساعات هجر في زمان وصال
وقوله (¬٤): [من الكامل]
النِّفْطُ مَهما افتر فاهُ فاغرًا … أجرى لسان النار فوق الماء
فكَأَنَّهُ ذَهَبُ جَرى في صارِمِ … أَوْ رَجْعُ بَرْقٍ في أَدِيمِ سَمَاءِ
وقوله يصف أسود محدودبًا يدير خمرًا (¬٥): [من الكامل]
وإذا سعى بالكأس تحسبُهُ … جُعَلًا يُدَحْرِجُ فَصَّ ياقُوتَهْ
وكأَنَّه والكأس في يَدِهِ … نجم رمى في الجو عفريته
وقوله (¬٦): [من السريع]
وزورق أبصرته عائمًا … وقَدْ تَمَطَّى ظَهْر دَأَماءِ
كأَنَّهُ في شَكْلِهِ طائرٌ … مدَّ جناحيه على الماء