فاسقنيها مُرّةً صافيةً … عُتَقَتْ في دَنْها بِضْعَ سِنين
مَعَ فتيان كِرَامِ نُجُبٍ … يتَهادَونَ رَياحينَ المُجُون
شَرِبُوا الراح على خُدِّ فتًى … نَوَّر الوَرْدُ به والياسمين
رَجَلَتْ دَايَتُهُ عامِدَةً … سَبَجَ الشَّعْرِ على عاج الجبين
ومصابيح الدُّجَى قَدْ أُطْفِئَتْ … في بقايا مِنْ سَوادِ اللَّيلِ جُوْنْ
وكأَنَّ الظَّلَّ مِسْكُ في الثرى … وكأَنَّ الزَّهْرَ در في الغُصُون
والنَّدى يقطرُ مِنْ نَرجِسِهِ … كدموع أسلمتهنَّ الجُفُون
والثريا قد عَلَتْ في أُفْقِها … كقضيب زاهر من ياسمين
وانبرى جُنْحُ الدُّجَى عَنْ أُفْقِهِ … كَغُرابٍ طَارَ عَنْ بَيْضِ كنين
وكأَنَّ الشَّمس لمّا أَشرَقَتْ عنها … عيون الناظرين
وجه إدريس بن يحيى بن عليّ … بن حمود أمير المؤمنين
خُطَّ بالمسك على أبوابه: … ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)﴾ (¬١)
خُلِقُوا مِنْ مَاءِ عَدْلٍ وتُقّى … وجميعُ الناسِ مِنْ ماء وطين
انْظُرُونا نقتبس مِنْ نُورِكُمْ … إِنَّهُ مِنْ نُورِ رَبِّ العالمين
وقوله (¬٢): [من المتقارب]
ولمَّا سَقَتْنا بإبريقها … لَثَمْنَا يَدَيها وخَلْخَالَها
وبتنا وباتت على ساقها … تُصَفِّقُ للشَّرْبِ جِرْيالها
كَأَنَّ نُجُومَ الدُّجى رَوْضَةٌ … تَجُرُّ بها السُّحْبُ أَذيالها
كأنَّ الثريا بها رايةٌ … يقودُ المُوَفَّقُ أَبْطَالَهَا
ومنهم:
[٤٤١] علي بن إسماعيل القرشي الأشبوني، أبو الحسن (¬٣)
وذو اللسن وأخو النباهة التي لا يُغْمِضُها الوسن. تشقّق من شجرة لؤي بن غالب،