ذكره ابن بسام، وقال فيه (¬١): «وكان ممن تندر له الأبيات، وتستظرف له بعض المقطوعات».
ومما أنشد له قوله: [من الطويل]
ضَلَلْتُم جَمِيعًا يالَ هُودٍ عَنْ الهُدَى … وضَيَّعتمُ الرأْيَ المُوفّق أجمعا
وشِئْتُمْ يَمِينَ المُلكِ بِي فَقَطَعْتُمُ … بأَيديكم منها وبالغَدْرِ إِصْبَعا
فلا تَقْطَعُوا الأسباب بيني وبينَكُمْ … فَأَنفِكُمُ مِنْكُمْ وإنْ كانَ أَجْدَعا
وقوله مما نقش على رياش سيف المتوكل بن الأفطس: [من البسيط]
لا تخشَ ضَيمًا ولا تُمسي أَخَا فَرَقِ … إِذا رِياشي في يُمنى يديكَ بَقِي
لولا فُتُورٌ بالحاظ الظباء إذا … لقلتُ: إِنِّي أَمْضَى مِنْ ظُبَى الحَدَقِ
ومنهم:
[٤٤٤] أبو عمر بن فتح بن بَرْلُوصَةَ البطليوسي (¬٢)
سحاب مركوم، وبُرْدٌ مرقوم. كان منهله بذائب الفضة البيضاء يتحلب، وبأطلال الروضة الخضراء لا يتطحلب.
قال ابن بسام فيه (¬٣): «من نبهاء العصر المقلين في الشعر، إلا أن أبياته نوادر سوائر، وهو القائل في ابن برد: [من السريع]
إِنَّ أَبنَ بُرْد لفتى ماجد … ونفسه بالجُودِ مَفْتُونَه
مددتُ كفّي نحوَ بَلُّوطَةٍ … فقال: دَعْها وخُذِ التّينَة
ومنهم:
[٤٤٥] أبو عمر، يوسف بن كوثر (¬٤)
نظم وما أكثر، وجاد ولم يتأثر، وسبق وأما السحاب خلفه فتقطع، وأما النسيم فتعثّر. ولم يعره ابن بسام تقريضًا، وإنما أنشده قريضًا، فمنه قوله (¬٥): [من الطويل]