ومما أنشد له قوله (¬١): [من البسيط]
يا رُبَّ ليل أَطالَ الهَجْرُ لذَّتَهُ … [قد] أيأس العُمْرَ عَنْ إِدراكِ مُنْتَصِفِ
ليل تطاول حتى قد تبيَّنَ لي … عند التأمُّل أَنَّ الدهرَ مِنْ سُدَفِ
ومنهم:
[٤٤٩] سليمان بن مهران السرقسطي، أبو الربيع (¬٢)
عُرِفَ نَدُّهُ بالشَّذا، وزَنْدُهُ بالجذا، اكتفى له باليسير، ودلّ قليله على الكثير. حارت النجوم أيَّانَ يذهب، وسبق على أدهم يركض في حشا أشهب، ونشر ميت الأدب وقد واراه جَدَثُه، وصفًا منه الذهب وقد كثر كالحديد خَبَثُه.
ومما قاله ابن بسام فيه (¬٣): «له شعر كثير وإحسان مشهور، وعلى لفظه ديباجة رائعة، غير أنه لم يمر بي الآن له إلا أبيات سمعت القوَّالين يتداولونها لعذوبتها وسلاستها، وأنشدها، وهي: [من الطويل]
خليلي ما للريح تأتي كأَنَّما … تُخالطها عندَ الهُبُوبِ خَلُوقُ
هل الريحُ جَاءَتْ مِنْ بلاد أَحِبَّتِي … فَأَحْسَبُها ريح الحَبيبِ تَسُوقُ
سقى الله أرضًا حَلَّها الأَغْيَدُ الذي … لَتَذْكَارِهِ بينَ الضُّلُوعَ حَرِيقُ
أَصارَ فُؤادي فِرْقَتينِ فَعِنْدَهُ … فَرِيقٌ وعندي للسياق فَرِيقُ
ومنهم:
[٤٥٠] أبو مروان بن غصن الحجازي (¬٤)
فتى له الحجى زي، وفتن من يجارى ويُجازي. قلد الأدب فحكم، وسلم الأمر