أناسًا، وأورد لهم أنواعًا وأجناسًا، لا تحلى بتلك الملح، والأغزال الموصولة بالمدح. وابن القطاع هو أبو القاسم علي بن جعفر السعدي، فممن ذكر:
[٤٦٧] أبو مروان بن سراج
رجل حل بالعلياء والنجوم رقود، وملك الشهب وصرفها في النقود، وبنى له المنازل في السماء فشيد العقود، وأبكى السحب، وشبّ في أحشائها الوقود.
ومما أنشد له من بديعه قوله في قطرميز الزجاج، اتخذ للراح، وأطبق منه على محمر الشفق الصباح: [من الهزج]
أنا شخص أخو لهو … ولَذَّات وأفراح
ولي من فِضَّةٍ جسم … ولي رُوْحٌ مِنَ الراح
ومنهم:
[٤٦٨] أبو القاسم بن الأسعد إبراهيم
جرى على أعراق سؤدده، وسرى إلى آفاق أبيه على جَدَدِه، وبرا قلمه، فتعطلت السهام، وأرى ضرمه فأشرقت الأفهام، وأرجأ الديم المغدقة بسحابه الهام، وطال بشماله كل يمين، وأخرج بأدنى فكره كل ثمين، ووطئ بقدمه كل عرنين، وفض أبكار المعاني وكل عنين.
ومما أنشد من قوله في وصف الديك: [من الطويل]
كأنَّ أنوشروانَ أَعلاه تاجه … وناطَتْ عليه كَفُّ مارية القُرطا